تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

الحول - العام - السنة

الحول في اللغة مصدر من حال الشيء إذا تحرك ومضى ومن حال حولا إذا تحول من حال إلى حال ، والحول السنة لأنها تحول أي تمضي ، ويعبر عنه بالعام أيضا ، والحول هو مجموع الفصول الأربعة للسنة كاملة متوالية . واللفظ بمعناه اللغوي قد وقع موضوعا للبحث في الفقه في موارد : منها : انه قد جعل شرطا في باب الزكاة لتعلق الزكاة بالأنعام الثلاثة والنقدين مع اجتماع سائر شرائطها ، فإذا مضى عليها حول من حين تملك المالك لها أو انقضاء حولها السابق تعلق بها الزكاة ، وذكروا انه لا يشترط انقضاء الشهر الثاني عشر كما هو مقتضى القاعدة ، بل تجب وتستقر بدخول الحول الثاني عشر ، لكن يحسب الشهر المذكور من الحول الثاني . ومنها : انه ملحوظ في تعلق الخمس بأرباح المكاسب والفوائد في باب الخمس فإنه يجب إخراج خمس كل ربح زاد عن مؤنة حول الرابح بمحض حصوله إذا اجتمعت سائر شرائطه ، فإذا حصلت الفائدة وظنّ أو اطمأن المالك بالزيادة فقد تنجز الوجوب ، لكن الشارع رخّص في تأخيره سنة إرفاقا له ورعاية لاحتمال حدوث حاجة تقتضي زيادة المؤنة ، والظاهر أن الحكم كذلك وان علم بعدم عروضها فإن ذلك حكمة للحكم لا علّة . ومنها : لحاظه في بلوغ الصغير وكماله ذكرا كان أو أنثى ، فإنه قد اشترط في كمال الذكر بلوغ سنة إلى خمسة عشر حولا ، بمعنى تمامية هذا الحد ، وفي كمال الأنثى بلوغها إلى انتهاء التسعة ، إذا لم يتقدم على الحدين أمارة أخرى دالة على البلوغ كالاحتلام والحيض وإنبات الشعر الخشن على العانة مثلا ، فالإنسان في الشريعة فيما قبل تمام الحدين محكوم بالصغر والقصر ورفع قلم التكاليف الإلزامية وبعض الأحكام الوضعية ، أو قلم المؤاخذة الدنيوية والأخروية عدا ما استثني ، وهو محكوم بالبلوغ وتنجّز جميع التكاليف الإلزامية والوضعية عليه بعد تمام الحدين . ومنها : لحاظه في إرضاع الطفل فإنه قد جعل حد إرضاعه في الشريعة حولين كاملين