تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
والحوالة قد عرّفت في كلمات الفقهاء بتعاريف أسدّها وأخصرها أنها إنشاء إحالة المديون دائنه إلى غيره ، أو انّها إنشاء تحويل المديون ما في ذمته إلى ذمة غيره ، فحقيقتها الإنشاء العقدي ، وتحقق موضوعها يتوقف على أمور أربعة : المحيل وهو المديون ، والمحتال وهو الدائن ، والدين الثابت على الأول للثاني ، والمحال عليه الذي ينتقل الدين إلى ذمته وهو قد يكون مديونا للمحيل فتكون الحوالة على مشغول الذمة ، وقد لا يكون فالحوالة على البريء . وعلى هذا فلا ينتقض التعريف بدخول الضمان فيه فإنه عبارة عن إحالة الثالث دين المديون إلى ذمته وقد كانت الحوالة إحالة المديون دينه إلى الثالث ، وكم من فرق بينهما . ثم إن الحوالة من العقود اللازمة ، إيجابها من المحيل وقبولها من المحتال ، وثمرتها انتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه وفراغ ذمة المحيل ، وإن كان المحال عليه مديونا للمحيل تفرغ بها ذمته عن المحيل وتشتغل بدين المحتال ، وذكر الأصحاب في تمامية هذا العقد أمورا : الأول : انه يكفي في إيجابه وقبوله كلّما دل على المقصود كقوله أحلتك بما في ذمتي على فلان أو خذ دينك منه ويقبل الآخر . الثاني : انه يشترط في المحيل والمحتال والمحال عليه البلوغ والعقل والرشد والاختيار . الثالث : ان يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل فعلا ، ولا يكفي الثبوت الشأني . كأن يقول العامل في الجعالة لدائنه قبل العمل أحلتك على الجاعل ، أو يقول الذي يريد الإقراض لدائنه أحلتك على المستقرض . الرابع : ان يقبل المحال عليه أيضا في الحوالة على البريء .

الحيض

الحيض في اللغة السيلان ، وكثر استعماله في اللغة والعرف في سيلان دم المرأة عن عروق الرحم إلى فضائه ، أو من الرحم إلى الخارج ، يقال حاضت المرأة وتحيضت سال دمها ، وأكثر من ذلك استعمال الحيض في نفس الدم السائل ، ونظيره المحيض ، وفي المجمع
مصطلحات الفقه — صفحة 222 | الشيخ علي المشكيني