والكلمة مستعملة أو مصطلحة في الفقه في باب النكاح في خصوص حضانة الأم أو الأب للولد وتربيتهما له ، ولعل حقيقتها المتشرعية هنا هي الولاية على الطفل ولاية خاصة اعتبرها العقلاء والعرف وأمضاها الشرع رعاية لبقاء المجتمع وحفظا لحياة نسله المتسلسل ، ومن فوائدها وآثارها ما ذكره في المجمع وقد رتب عليها في الشريعة أحكام ذكرها الأصحاب في الفقه في باب النكاح نظير أن الأم أحق بحضانة الولد وتربيته في الحولين ذكرا كان الولد أو أنثى ، فليس للأب أن يأخذه منها وإن فطم من اللبن سواء كانت هي المرضعة له أو غيرها ، وأنه إذا انقضت مدة الحولين فالأب أحق بالذكر والأم بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين من عمرها ، ثم يكون الأب أحق بها ، وأنه لو اتفق ان الزوج فارق الأم بفسخ أو طلاق قبل السبع لم يسقط حقها ما لم تتزوج بالغير ، فإذا تزوجت سقط حقها عن الذكر والأنثى وكانت الحضانة للأب ، وهي تسقط بالبلوغ مطلقا وهكذا .
حفظ كتب الضّلال
مفهوم العنوان بيّن وقد وقع مورد البحث في الفقه ، وذكروا انه رتب عليه أحكام في الشريعة ، ويتوقف تشخيص الحق في المقام على بيان المراد من متعلق الحكم وموضوعه أعني كتب الضلال والحفظ المتعلق به ، أما الأول فالظاهر أن المراد كل كتاب أو ما أشبهه يكون سببا للإضلال وحصول الانحراف في العقائد الأصولية ، أو في الأخلاق ، أو في الأحكام الفرعية ، بل كلما كان مشتملا على الأكاذيب فيما يتعلق بحالات الأنبياء عليهم السلام والأوصياء عليهم السلام والملائكة عليهم السلام وأحوال البرزخ وحالات القيامة وما بعدها ، فيشمل الكتب السماوية المحرفة وكتب الأديان والمذاهب الباطلة ، والمكاتب المضلة ، وكتب القصص الكاذبة والاشعار اللهوية ، والمقالات المجعولة المكذوبة ، والمشتملة على الصور والتماثيل والأساطير المحركة للشهوة والغضب وسائر الحالات والملكات الرذيلة ، وكذا الشريطات المعدة للتسجيل مصورة أو غير مصورة إذا كان محتواها مما في الكتب المذكورة ، والضابط كلما كان وسيلة لحفظ المطالب الباطلة الموجبة للفساد ، والإضلال في