تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لا تحسدن الناس على ما أتيتهم من فضلي ولا تمدن عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك ، فإن الحاسد ساخط لنعمتي انتهى . ومد العين واتباع النفس للحسد عبارة عن أعماله بالحركات الخارجية وفق ما تقتضيه صفة الحسد . وقوله تعالى
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
، ظاهر في العمل على وفقه ، وحسّاد ولاية الأئمة عليهم السلام الذين هم المقصودون بالآية الشريفة ما كان حسدهم إلا بإظهار تلك في جميع مراحله القولية والفعلية . وقد ذكرنا في العجب كلاما يناسب المورد . ثم إنه لا بد حينئذ من ملاحظة الآثار المسببة عن هذه الصفة فإنهم قد حكموا بكونها من المعاصي الكبيرة كثيرة المفسدة عظيمة المغبة ، فإن مقتضى ذلك كون كل كلمة أو حركة يسيره من فعلة أو لفظة أو كتابة أو نحو ذلك إذا صدرت عن تلك الصفة وفي طريق أعمالها معصية كبيرة موبقة . ونظيره ما يترائى من تعلق التحريم أو الوجوب بصفات النفس في موارد كثيرة : كقوله العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم ، فإن ظاهره الشركة في الإثم والعقاب ، وما ورد في ذم قسوة القلب من قوله صلّى اللّه عليه وآله والقاسي القلب مني بعيد والبعد من آثار العصيان ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله رأس كل خطيئة حب الدنيا ، وقوله ملعون من ترأس ملعون من حدّث بها نفسه ، ووجوب الصبر على الطاعة وترك المعصية ، ووجوب حسن الظن باللّه ، وحرمة سوء الظن ، ووجوب الخوف من اللّه تعالى ، ووجوب اليقين باللّه في الرزق والعمر وغير ذلك من الموارد ، والمسألة غير منقحة في الفقه .

الحضانة

الحضانة بالكسر والحضن والاحتضان في اللغة التربية ، يقال حضن الصبي يحضنه من باب قتل ربّاه ، وفي المجمع حضن الطائر بيضه يحضنه إذا ضمّه إلى نفسه تحت جناحه ، وكذا المرأة إذا حضنت ولدها ، والحضانة بالفتح والكسر اسم منه ، وهي ولاية على الطفل والمجنون لفائدة تربيته وما يتعلق بها من حفظه ، وجعله في سريره ، ورفعه ، وغسل ثيابه ، وبدنه ، ومشطه ، وجميع مصالحه غير الرضاعة انتهى .