تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الحدود بالشبهات « 1 » وما عن العامة ادرؤوا الحدود على المسلمين أو عن عباد اللّه ما استطعتم أو ادفعوا الحدود عن عباد اللّه ما وجدتم له مدفعا ، وما في الصحيح عندنا عن علي أتي بامرأة مع رجل قد فجر بها فقالت استكرهني واللّه يا أمير المؤمنين فدرأ عنها الحد انتهى وهذا غير دال لعدم ذكر الشبهة ولاحتمال كون الدرء لحصول العلم له عليه السلام بصحة دعواها ولو فرضنا شكه عليه السلام في ذلك فالدرء لعدم إحراز الموضوع .

الحرم

الحرم بفتحتين في اللغة ما يحميه الرجل ويدافع عنه ، والحرم ما لا يحل هتكه ، وقد كثر استعماله في الشرع وكلمات الفقهاء في أمكنة خاصة اعتبر لها الشارع قداسة وحرمة ، فجعلها ممّا يحرم هتكه ورتب عليها أحكاما تكليفية ووضعية ، إيجابية وندبية ، وعمدة مصداق الحرم هي ما سمي حرم مكة ، وهو حرم اللّه تعالى وحرم بيته وقد ذكر له حدود في النصوص ، وإن إبراهيم الخليل قد حدّه بحدود ووضع له علامات ومنارات ، وما زالت قريش تعرفها في الجاهلية والإسلام ، وتعلم أن ما دون العلامات من الحرم وما وراءه خارج عنه ، ولو خططنا على تلك الحدود خطا شاملا تولد منه شبه دائرة غير منظمة بعض قطعاتها القوسية قريب من مكة وبعضها بعيد ، وقطرها فيما بين الشمال والجنوب يقرب من ثمانية عشر كيلو مترا ، وفيما بين المشرق والمغرب من واحد وثلاثين كيلو مترا ، وداخل الدائرة بجميع محاطها يسمى حرما وخارجها حلا ، وأقرب نقطة الدائرة إلى مكة التنعيم الواقع في ناحية غرب الحرم بين جبلي ناعم ونعيم على طريق المدينة ، وبعده من مكة ست كيلو مترا ، ثم الجعرانة وهي واقعة في ناحية شمال الحرم على مسافة أربعة عشر كيلو مترا على طريق الطائف ، ثم الحديبية وتسمى الشميس أيضا وهي أبعد حدود الحرم عن مكة وقعت على طريق جدة ، وبينها وبين مكة خمسة عشر كيلو مترا ، ومن حدوده اضاة اللبن وبينها وبين مكة اثنا عشر كيلو مترا ، ومنها أيضا المزدلفة .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 أبواب مقدمات الحدود ب 24 ح 4 .