تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
حزازة ودناسة ، ولها مرتبتان ، خفيفة هي الحدث الأصغر الحاصل بثمانية من الأمور المذكورة ، وشديدة تسمى بالأكبر وهي حالة نجاسة باطنية وقذارة نفسية تحصل بأربعة من الأمور المذكورة ، والأولى والأرجح المناسب لإطلاقات النصوص هو الثاني أي المسبب كإطلاق ان الطهارة مزيلة للحدث ونحوه ، وإن أوّله صاحب الجواهر بما عرفت . ثم إن الحدث بمعنى الأسباب اسم جنس شامل لأنواع مختلفة الحقائق كالبول والنوم والريح وزوال العقل ونحوها ، وأما بمعنى المسبب ففي كونه حقيقة وحدانية وأمرا متأصلا مشكّكا يحصل مصداق منه عند حدوث كل واحد من أسبابه ، وتختلف شدة وضعفا حسب اختلاف الأسباب ، أو كون الأصغر منه حقيقة والأكبر حقيقة أخرى تستند كل منها إلى أسبابها ، أو كون الأصغر كالفرض والأكبر حقائق مختلفة متعددة حسب تعدد أسبابه وجوه أقربها الأخير . تنبيه : قد عرفت فيما سبق ان أسباب الحدث تنحصر عندهم في أمور وقد عدها المفيد ( قده ) في القسم الأول من كتاب المقنعة عشرة قال : وجميع ما يوجب الطهارة من الأحداث عشرة أشياء : النوم الغالب على العقل ، . والإغماء ، والبول ، والريح ، والغائط ، والجنابة ، والحيض للنساء ، والاستحاضة منهن ، والنفاس ، ومس الأموات من الناس بعد برد أجسامهم بالموت وارتفاع الحياة منها قبل تطهيرهم بالغسل ، وليس يوجب الطهارة شيء من الأحداث سوى ما ذكرناه على حال من الأحوال ، إلى أن قال والطهارة المزيلة لحكم الأحداث على ضربين أحدهما غسل والآخر وضوء انتهى ( المقنعة ص 38 ) .

الحدود تدرأ بالشبهات

الحد في اللغة الحاجز بين شيئين ، والمراد به هنا الأحكام الجزائية للإسلام التي شرعها اللّه تعالى عقوبة لمرتكبي المعاصي ، كان حدا اصطلاحيا أو تعزيرا كحد الزنا وشرب الخمر وغيرهما ، والدرء في اللغة الدفع والمنع ، والشبهة الشك ، والعنوان المركب من هذه الألفاظ قاعدة كلية استنتجها الأصحاب من الأدلة والنصوص ، وأفتوا بمضمونها في موارد