اثنا عشر سوطا ونصفا ثمن حد الزاني ، ثالثها المجتمعان تحت إزار واحد مجردين مقدر بثلاثين إلى تسع وتسعين على قول ، رابعها من افتض بكرا بإصبعه فإنه يجلد من ثلاثين إلى سبعة وسبعين عند الشيخ ومن ثلاثين إلى ثمانين عند المفيد ومن ثلاثين إلى تسعة وتسعين عند ابن إدريس ، خامسها الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد وإزار مجردين يعزّران من عشرة إلى تسعة وتسعين انتهى . هذا ولا يخفى عليك انه يمكن دعوى عدم التقدير في الثلاثة الأخيرة واما الأولان فلا بأس بعدهما من موارد الحد لانطباق تعريفه عليهما ، وإطلاق التعزير عليهما في النصوص بلحاظ المعنى اللغوي .
هذا بعض الكلام في الحد الاصطلاحي بعنوانه الكلي في مقابل المعنى اللغوي ، وأما مصاديقه المعينة من الشرع والمذكورة في الفقه فهي ثمانية أو عشرة أو ثلاثة عشر : حد الزنا ، وحد اللواط ، وحد السحق ، وحد القذف ، وحد القيادة ، وحد شرب الخمر ، وحد السرقة ، وحد المحاربة ، ومع إدراج القسمين الأولين مما ذكره في المسالك تكون عشرة ، ومع إدراج جميعه تبلغ ثلاثة عشر قسما ، والكلام فيها في كتاب الحدود ، وراجع أيضا عنوان الزنا واللواط وغيرهما .
الحداد
الحداد بالكسر في اللغة مصدر بمعنى المنع ، والفعل حدّ يحد حدا أو أحدّ يحد احدادا وحدّت المرأة أو أحدّت منعت نفسها من الزينة ، وفي المجمع حدت المرأة على زوجها تحد حدادا بالكسر فهي حاد بغيرها ، إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة انتهى .
وبالجملة وقع الحداد بمعناه اللغوي مورد البحث في الفقه وذكروا انه يجب على المرأة المتوفى عنها زوجها الحداد في مدة العدة ، وفسروه بأنه عبارة عن ترك كل ما يعد زينة تتزين به الزوجة في الأوقات المناسبة له من الأعياد والأعراس ونحوهما فيجب عليها ترك الزينة في البدن ، بمثل الاكتحال والتطيب وتحمير الوجه ونحو ذلك ، وفي اللباس بلبس