تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أحكام ووقع مورد البحث في الفقه موضوعا وحكما . أما الموضوع فقد ذكروا أنه المكان المعين الواقع في الجانب الغربي من الكعبة وحجر عليه بحائط مستدير على نحو نصف الدائرة ، ورووا أن إبراهيم الخليل عليه السلام لما قضى مناسكه أمره اللّه بالانصراف فانصرف ، ومات أم إسماعيل فدفنها في الحجر وحجر عليه لئلا يوطأ قبرها ، وتوفي إسماعيل بعد ذلك وهو ابن ثلاثين ومائة سنة فدفن في الحجر مع أمه ، وأن فيه قبور الأنبياء وأنه دفن فيه مما يلي الركن الثالث عذارى بنات إسماعيل . وأما الحكم فالمشهور أو المتفق عليه عند أصحابنا ان الحجر يعد من البيت في الطواف بمعنى أنه يجب وقوع الطواف حوله خارجا عنه كنفس الكعبة ، فلو اقتصر الطريق ودخل من باب الحجر وخرج من بابه الآخر ، أو مشى على حائطه بطل طوافه ، كما أن المشهور شهرة عظيمة عدم كونه من الكعبة بل ليس شيء منه من البيت حتى بمقدار قلامة ظفر ، فلا تكفي الصلاة إليه إذا لم يتوجه إلى الكعبة ، وعن بعض العامة ان الحجر من البيت وعن آخر منهم ان فيه ستة أذرع من البيت .

الحجر الأسود

الحجر في اللغة والعرف هو الجوهر الصلب المعروف ، والظاهر صيرورته مع توصيفه بالأسود حقيقة في مصطلح الشرع والفقه في حجر خاص منصوب في الركن العراقي من الكعبة المعظمة زادها اللّه شرفا ، وهو من أحجار الجنة قد أنزله اللّه منها في بدء بناء البيت المبارك ، وكان عند نزوله أشد بياضا من اللبن فسودّته خطايا بني آدم ، وهو الذي ألقمه اللّه المواثيق ، فيجيء يوم القيامة وله لسان ناطق وعين ناظرة ليشهد على من وافاه في ذلك المكان ، وحفظ الميثاق ، وهو الذي يعلم من يرد عليه ويستلمه ، وهو أحد الأحجار الثلاثة التي أنزلها اللّه من الجنة والآخر ان مقام إبراهيم وحجر بني إسرائيل . وكيف كان فقد رتب على الحجر في الشريعة أحكام ووقع البحث في الفقه عما رتب عليه من تكليف ووضع ، نظير انه يستحب استلامه عند الطواف أو مطلقا وهو لمسه