وهو من شؤون الإسلام ، وأخرى يجب بالعناوين الثانوية الطارية اختيارا أو قهرا من غير اختيار ، كالحج الواجب بالنيابة عن مكلف آخر ، والحج الواجب بالنذر ، والعهد ، واليمين ، والشرط في ضمن عقد مثلا ، وأمر الإمام المفترض طاعته ، والوالدين إذا كان تركه عقوقا ، وبالإفساد كما إذا أفسد المكلف حجه بالجماع قبل المشعر فوجب عليه إتمامه والحج من قابل ، وغير ذلك ، فتختلف هذه الحجج من حيث الشروط حسب اختلاف أسبابه كما ذكروا ان شروط القسم الأول أعني حجة الإسلام ما عرفت من الشروط العشرة وأن شروط الحج النيابي البلوغ ، والعقل في النائب ، وإسلام النائب والمنوب عنه ، وإيمانهما على اختلاف فيه ، ومعرفة النائب بأعمال الحج ، وعدم اشتغال ذمته بحج واجب في ذلك العام .
الثاني : أن هذه العبادة تنقسم في التشريع الأول الديني إلى أقسام ثلاثة تمتع وافراد وقران ، والأول فرض من كان بعيدا عن مكة مساحة ثمانية وأربعين ميلا أو أكثر من ذلك من كل جانب ، ويسمى هذا المكلف بالآفاقي وهذا القسم تدخل عمرته فيه ، وتشترك معه في الوجوب وشروطه ، وتلازمه في الصحة والفساد ، وتقارنه في زمان العمل وسنة إتيانه . والثاني والثالث فرض أهل مكة ومن كان بين مسكنه وبينها أقل من ثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ويسمّى هذا المكلف مكيا .
وقد خاطب اللّه تعالى في كتابه الكريم كلا من أهل الآفاق وأهل أم القرى بصنف من أصناف هذا النوع من العبادة .
الثالث : مجموع أعمال حج التمتع عبارة عن أربعة عشر عملا في أزمنة خاصة وأمكنة معينة ، وقد جمعت في مصراع من بيت ( أوو ارنحط رس طر مر لحج ) وصورته بعد قصد عنوانه والإتيان بعمرته ، ان يحرم من مكة أو من دويرة أهله ، ثم يمضي إلى عرفات ، فيقف من زوال يوم عرفة إلى غروبه ، ثم يفيض إلى المشعر ، فيبيت فيه ، ويقف فيه بعد طلوع الفجر من يوم العيد إلى طلوع شمسه ، ثم يمضي إلى منى فيرمي فيه يوم العيد جمرة العقبة ، ثم ينحر أو يذبح هديه ، ثم يحلق أو يقصر فيحل من كل شيء من محرمات
مصطلحات الفقه — صفحة 198
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٩٨