تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الثاني : نفس تلك المناسك العبادية الواردة في الشريعة ، المخترعة من قبل الشارع ، المقيدة بالإتيان بها في مشاعر خاصة ، وأيام معينة معدودة ، مشروطة بشروط وجودية وعدمية ، محتاجة إلى نية القربة كسائر العبادات . هذا بحسب موضوع العنوان وأما حكمه فقد ذكر الأصحاب أن الحج واجب إلهي ، نفسي ، عيني ، تعييني ، فوري ، مشروط أو معلق ، وله مقدمات وجوبية كثيرة يتوقف وجوبه على تحقق جميعها . أولها : البلوغ ، فلا يجب على الصبي وإن كان مراهقا قريبا من البلوغ . ثانيها : العقل ، فلا يجب على المجنون مطلقا إلّا إذا تمكن منه الأدواري في دور إفاقته . ثالثها : الحرية ، فلا يجب بأصل الشرع على العبد . رابعها : الاستطاعة البدنية ، فلا يجب على الضعيف والمريض والهرم ومن أشبههم إذا كان حرجيا في حقهم أو متعذرا . سادسها : الاستطاعة السربية ، فلا حج على من لم يستطع من حيث تخلية السرب أي الطريق . سابعها : الاستطاعة الزمانية والوقتية ، فلا وجوب لو كان الوقت ضيقا لا يمكنه الوصول إليه ، أو أمكن بمشقة شديدة . ثامنها : عدم استلزامه الضرر نفسا أو مالا إذا كان مجحفا . تاسعها : عدم استلزامه ترك واجب كالصلاة ، والإنفاق على واجب النفقة ، وحفظ نفس محترمة ونحو ذلك . عاشرها : عدم استلزامه فعل حرام مع اختلاف أو تفصيل في بعض الشروط . ثم إن الأصحاب قد تعرضوا في تبيين حقيقة العنوان وأقسامها وأحكامها لأمور : الأول : ذكرهم حج الأسباب بعد التعرض لأسباب الحج ، وذلك لأن الحج يجب تارة من ناحية الشرع بالفرض الأصلي ، ويسمى حجة الإسلام أي الحج الذي يقضيه الدين