وأما الثاني : فالمتيقن من النصوص أنها عبارة عن الثياب ، والخاتم ، والسيف ، والمصحف ، أعني أعيان هذه الأجناس وإن ادعى بعض كون المراد قيمتها ، وهذا واضح فيما إذا كان لكل من تلك العناوين مصداق واحد ، وأما مع التعدد ففي شمول الحكم للجميع أو عدم شموله لشيء منها لخروجها عن مورد النص ، أو استحقاقه فردا واحدا من كل منها تردد وإشكال ، كما أن في شموله لغيرها ممّا ذكر في بعض النصوص كالسلاح ، والدرع ، والكتب ، والراحلة ، وكذا في التعدي عن كل واحد منها إلى ما يشاركه في الغرض كأنواع الأسلحة ووسائل الحفظ وأقسام الرواحل إشكال .
وأما الثالث فالولد الذكر أعم من البالغ وغيره كما أنه لا فرق بين كونه أكبر من الذكور أو الإناث والتفصيل يطلب من المطولات .
الحج
الحج في اللغة القصد أو القصد المتكرر ، يقال حجّه يحجّه من باب قتل قصده ، وحججت فلانا أتيته مرة بعد أخرى ، والحجة بالفتح والكسر اسم من حجّ جمعه حجج بالكسر ، والحجة بالضم البرهان جمعه حجج بالضم ، وفي النهاية الحج في اللغة القصد إلى كل شيء ، فخصه الشرع بقصد معين ذي شروط معلومة وفيه لغتان الفتح والكسر والحجة بالفتح المرة الواحدة انتهى . وفي المفردات أصل الحج القصد للزيارة خص في تعارف الشرع بقصد بيت اللّه إقامة للنسك ، فقيل الحج والحج ، فالحج مصدر والحج اسم ، و
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
يوم النحر ، والعمرة الحج الأصغر والحجة الدلالة المبيّنة للمحجّة أي المقصد انتهى .
وكيف كان فالحج بل وسائر مشتقات هذه المادة قد استعمل في الشرع وعند المتشرّعة والفقهاء في أحد معنيين ولعله قد صار حقيقة شرعية فيهما .
الأول : قصد زيارة بيت اللّه الحرام على نحو خاص معلوم من الشريعة معهود عند المسلمين وهو على هذا أمر قلبي يتعلق بعدة أعمال عبادية خارجية .