تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الإسلامي مهما تيسر ، فلا يجوز قتل الصبيان والمجانين والنساء وإن عاونوا ، والشيخ الفاني ، ويكره المحاربة بهدم الحصون وقطع الأشجار وإرسال الماء والنار وإلقاء السم ونحوها إلّا مع الضرورة .

الجهر والإخفات

مفهوم الكلمتين بيّن وقد كثر استعمالهما في الفقه في قراءة الصلاة في مقام بيان اتصاف قراءة الفرائض اليومية وغيرها بأحد الوصفين ، فإن اللّفظين قد وقعا موضوعا للحكم التكليفي والوضعي في الشريعة ، ووقعا مورد البحث في الفقه ، فذكروا فيه أن كلا من الجهر والإخفات قد يكون واجبا تكليفا وشرطا في صحة الصلاة ، وقد يكون منهيا عنه مبطلا لها ، وقد يكون المصلي مخيرا بينهما ، ومورد الكلام خصوص القراءة أعني فاتحة الكتاب والسورة بعدهما دون سائر الأذكار والأدعية الواقعة فيها . فنقول ذكروا أنه يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والركعتين الأولتين من المغرب والعشاء ، والإخفات بها في الظهرين في غير يوم الجمعة ، وأما فيه فيستحب الجهر بالقراءة في الجمعة ، بل في الظهر أيضا على اختلاف فيه ، كما يستحب الجهر بالبسملة في القراءة الإخفاتية مطلقا ، ويتخير الرجل والمرأة في قراءة سائر الصلوات الواجبة كما يتخيران في جميع النوافل . وليس على النساء جهر في الجهرية فضلا عن الإخفاتية فيتخيرن في الجهرية بين الجهر والإخفات ، مع عدم سماع الأجنبي ويتعين عليهن الإخفات في الإخفاتية . وذكر الأصحاب ان مناط الجهر والإخفات ظهور جوهر الصوت وعدمه فما يظهر فيه جوهره جهرية وما لم يظهر فيه ذلك إخفاتية وإن سمعه من بجانبه مثلا ، وهذا مستفاد من النصوص وإلّا فقوله تعالى
( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا )
معنى الجهر المنهي عنه فيه الصياح الخارج عن المتعارف ، كما أن التخافت المنهي عنه هو ما لا يسمع نفسه ، فالوسط بين المنهيين ينقسم إلى قسمين على النحو الذي ذكرنا . ومن