المدة من حين العقد أو الوطء السابق ، فالوجوب يحدث بمجرد انقضاء تلك المدة ويبقى فورا ففورا ، ويحرم الترك كذلك إلى أن يأتي به ، لا الوجوب في كل أربعة أشهر ، بمعنى أن لكل أربعة أشهر جماعا في أيّ وقت منها حصل وإن وقع ما لهذه الأربعة في أولها وما لتلك في وسطها أو آخرها ، ولا يجري هذا الحكم في المنقطعة ولا فيمن شرط معها الترك في ضمن العقد ، ولا في المريض والمريضة .
التاسع : كونه من محرمات الإحرام فلو واقع حاله رتب عليه أحكام تكليفية ووضعية مختلفة حسب اختلاف وقت الوقوع ، فإنه إن تحقق من المحرم قبل الوقوف بالمشعر استحق العقاب وكان سببا لكفارة بدنة وبطلان الحج ولزومه من قابل ، وإن تحقق بعد وقوف المشعر فالفعل حرام تكليفا ويجب عليه الكفارة ببدنة ولا يفسد حجه ، وإن تحقق في إحرام العمرة قبل السعي كان حراما وسببا لكفارة بدنة وفساد العمرة ووجوب قضائها .
العاشر : تأثيره في ثبوت الحد الكامل أي الرجم فيما إذا زنى الرجل المتزوج ، فإن الرّجم ثبوتا وسقوطا في المقام يدور مدار دخوله بزوجته وعدمه ، فيرجم ان دخل ويجلد ان لم يدخل ، وهو المسمى مملكا ، وكذلك الحال في الزوجة التي لها زوج فإنها إن زنت قبل أن يدخل بها زوجها جلدت وإن زنت بعده رجمت .
الحادي عشر : كونه سببا لإلحاق الولد بالزوج شرعا وترتب جميع آثاره وعدم جواز نفي الزوج له عن نفسه وإن لم ينزل .
الثاني عشر : سببيته لثبوت المهر المسمى في العقد على الزوج فيما لو عقد على امرأة ثم فسخه بأحد العيوب المجوزة للفسخ ، فإنه إذا فسخه قبل الدخول لا يترتب عليه شيء ولو فسخه بعده لزمه تمام المسمى ، وكذا لو فسخت عقدها بأحد عيوبه فإن كان قبل الدخول فلا شيء لها وإن كان بعده استحقت تمام المسمى .
الثالث عشر : تأثيره في حرمة المرأتين عليه أمّ وبنت ، فيما إذا كان كافرا فتزوج اما وبنتا ثم أسلم فإنه إن كان دخل بهما قبل الإسلام حرمتا عليه أبدا ، وان لم يدخل بهما بطل عقد الام وحلت البنت ، وليس الأمر كذلك فيما لو تزوج أختين فأسلم فإنه يتخير بينهما وإن دخل بهما .
مصطلحات الفقه — صفحة 186
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٨٦