تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
سائر النجاسات ، وانه يشترط في تحققه تغذيه بها مدة معتدا بها لا يوما أو يومين ، وانه يعم حكم الجلل كل حيوان محلل حتى الطير والسمك ، وانه إذا صار الحيوان بالجلل غير مأكول اللحم ترتب عليه جميع آثاره ، من حرمة لبنه وبيضه وأولاده ، وان الجلل لا يكون مانعا عن التذكية ، فيترتب على تذكيته طهارة لحمه وجلده كالمحرم بالأصل ، وبقي هنا بيان كيفية استبرائه وهي مذكورة في باب المطهرات فإنه من أقسامها .

الجماع والوطء

الجماع في اللغة مصدر جامع بمعنى الاجتماع ، والجماع مجامعة الذكر من الحيوان مع أنثاه ، وبهذا الاعتبار عرفوه بأنه إيلاج الذكر في القبل أو الدبر بإدخال الحشفة أو مطلقا ، تحقق الإنزال أو لم يتحقق ، بالغا كان الواطئ والموطوء أو غير بالغ ، عاقلا أو غير عاقل ، مختارا أو مضطرا ، حيا أو ميتا ، وينسب فيه العمل إلى الطرفين فإنه ذو إضافتين ، والواطئ والموطوء متضايفان ، والتعبير عن جماع الإنسان أحيانا بالتقاء الختانين مختص بجماع الرجل في قبل المرأة ، وليس للّفظ حقيقة شرعية ولا اصطلاح فقهي خاص ، لكن قد وقع البحث عن خصوص جماع الإنسان في الفقه في أبواب مختلفة ورتب عليه أحكام خاصة من وضع وتكليف ، منها سببيته للجنابة للواطئ والموطوء إذا كانا إنسانين ومع كون أحدهما إنسانا خلاف إذا لم يحصل الإنزال وقد وقع التعرض للمطلب تحت عنوان الجنابة . الثاني : كونه سببا لاستقرار تمام المهر المسمى في العقد على الزوج فإذا جامعها بعد العقد بما يصدق معه عنوانه استقر عليه المسمى جميعا كان ذلك قبل تسليم المهر إليها كلا أو بعضا أو بعده ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب بل قد ادعى عليه في الجواهر الإجماع بقسميه . الثالث : ثبوت مهر المثل بذلك على عهدته فيما إذا تزوجها بدون المهر ، أو بشرط عدمه ، أو مع بطلان المسمى ، فيثبت عليه بالجماع مهر أمثالها ، والظاهر عدم الخلاف بينهم في ذلك وادعى في الجواهر ( ج 31 ص 51 ) الإجماع عليه بقسميه .