تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الجعل والجعيلة ، وهل هي عقد يحتاج إلى الإيجاب والقبول أو إيقاع لا يحتاج إلى القبول وجهان : أقواهما الثاني . وقد فرعوا على العنوان فروعا تبيعن حاله موضوعا وحكما ، نظير انه تفترق الجعالة عن الإجارة بأن الإجارة عقد يملك المستأجر بمجرد تمامه الفعل على الأجير ويملك هو الأجرة على المستأجر ، وهذا بخلاف الجعالة فإنه إيقاع محض لا يؤثر في ملك واستحقاق إلّا بعد العمل ، فيملك العامل الجعل على الجاعل بعده . وانه لا تصح الجعالة على العمل المحرم في الشريعة كقتل مؤمن أو إتلاف ماله ، والعمل اللغو عند العقلاء كالصعود إلى شاهق أو وثبة من موضع إلى آخر ، فيما إذا لم يكن فيه غرض عقلائي . وانه يعتبر في الجاعل أهلية الالتزام والتصرف المالي ولا يعتبر في العامل إلا القدرة على العمل فأي صبي أو مجنون أو محجور عمله استحق الجعل . وانه لا يعتبر فيها تعيين حدود العمل ولا تضرّ الجهالة فيه ويعتبر تعيين الجعل جنسا ونوعا ووصفا كيلا أو وزنا أو عدّا . نعم يصح ان يجعل الجعل كسرا مشاعا من المردود كقوله : من ردّ فرسي فله خمسة أو من المبيع كقوله : من باع فرشي فله عشر ثمنه .

الجلل

في المجمع : الجلة بالفتح البعرة وتطلق على العذرة ، والجلال من الحيوان بتشديد اللام الأولى ، التي تكون غذاءها عذرة الإنسان محضا . والمصطلح عليه في الفقه اعتياد الحيوان المأكول اللحم بأكل عذرة الإنسان بحيث تكون غذاءها محضا ، والحكم المترتب على الجلل في الشريعة سببيته لحرمة أكل لحمه ، وانقلابه من عنوان المأكول إلى المحرّم بالعرض ، ووقع البحث عنه من هذه الجهة في باب الأطعمة ، ومن جهة انه يترتب عليه نجاسة بوله وورثة في باب النجاسات ، ومن جهة كون استبرائه سببا لحليته وطهارة بوله وروثه لرجوعه إلى أصله في باب المطهرات . وذكر الأصحاب في المقام انه لا يتحقق الجلل إلّا بالاعتياد بعذرة الإنسان ، ولا يلحق بها عذرة غيره ، ولا