الدليل على هذا الشرط هل هو الإجماع المدعى أو ان التعليق ينافي الجزم والرضا المشروط في التجارة ، أو ان الوجه فيه عدم قابلية الإنشاء للتعليق فقال بكل منها قائل والكلام موكول إلى محله .
ثم اعلم أنه قد كثر استعمال المنجز في الفقه في باب الحجر في تصرفات المريض في أمواله بحيث صار اصطلاحا خاصا في ذلك الباب وسموه منجزات المريض ، وعرفوه تارة بأنه كل تصرف يكون سببا لإزالة ملك المريض عن عين أو مال بلا عوض بحيث لولاه جرى فيه الإرث ، وأخرى بأنه التمليك أو الفكّ أو الإبراء المتعلق بالمال أو الحق تبرعا ، وعلى أيّ يدخل تحته الهبة ، والصدقة ، والوقف ، والبيع المحاباتي ، والإجارة كذلك ، وإبراء الدين ، وبذل حق التحجير ، وحق الشفعة ونحوها ، فيطلق على الجميع التصرف المنجّز وذكروا انه ليس من ذلك التسبيبات حال المرض كإتلاف مال الغير ، والجناية على عبده ، وعمل ما يوجب الكفارة فإنها تكون سببا لاشتغال ذمة المريض ودينا عليه .
وكيف كان فقد اختلفوا في أنه هل يحكم بلزوم ذلك التصرف ، بحيث إذا مات المريض أخرج متعلقة من صلب المال أو لا يحكم بذلك فيكون بحكم الوصية ، والأول منسوب إلى المشهور بين المتقدمين بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه لقاعدة السلطنة وعموم الوفاء بالعقود ، والثاني منسوب إلى المشهور بين المتأخرين واستدلوا عليه بنصوص فراجع .
التنجيم
النجم في اللغة مصدر بمعنى الظهور واسم بمعنى الكوكب والنجوم أيضا مصدر مرادف للظهور وجمع كالقلوب فالنجم مصدر واسم والنجوم مصدر وجمع .
والتنجيم في اللغة رعاية النجم ومراقبتها للعلم بأحوال العالم والتنجيم الحكم بالنجوم .
هذا بحسب اللغة .
وأما في اصطلاح الفقهاء فقد اختلف تعاريفهم له ، والأولى أن يقال أن التنجيم عبارة عن استخراج أحوال النجوم والأجرام العلوية ، واستنباط الأوضاع الفلكية ، لكشف