يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ، فقال له رجل من القوم لنخرجن حجاجا وشعورنا تقطر ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا ، فقيل له يا رسول اللّه إن هذا الذي أمرتنا لعامنا هذا ؟ قال بل هو للأبد إلى يوم القيامة ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة راجع ( وسائل الشيعة ، أبواب أقسام الحج ب 2 ، ح 4 و 13 ) وبالجملة يظهر من النصوص أن التمتع بعمرته وحجه قد شرع في عام واحد ، وأن بينهما فصل التحليل والتمتع ، وان بدء تشريعه كان بتبديل الإفراد إليه ، وأن أول زمان التشريع في حجة الوداع ، وأنه ليس للقارن تبديل حجة إلى التمتع ، وان النبي الأقدس لم يأت بالتمتع في عمرة الشريف وأن بعض أصحابه قد خالف تشريعه من البدء ، وانه كان ذلك لاستبعاده أو عدم قبوله إباحة المواقعة في أيام الحج أو في مكة ، وهذا الحج هو أحد المتعتين اللتين ثبت تحريم الخليفة الثاني لهما ، والأخرى متعة النساء أعني النكاح الموقت ، فقد رووا أنه قال : متعتان كانتا حلالين في عهد الرسول وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما وإلى هذا التحريم أشار النبي صلّى اللّه عليه وآله فيما نقلنا من الصحيح ، ثم إن ما ذكرنا راجع إلى معنى حج التمتع عند إطلاقه ، وأما عمرة التمتع فهي مصطلحة في خصوص أحد جزئي حج التمتع كما عرفت وإليه أشار بقوله ( اطرست للعمرة اجعل نهج ) والتفصيل تحت عنوان العمرة .
وأما تمتع النساء ومتعتها فراجع عنوان المتعة ، وأما متعة الطلاق فهي مذكورة تحت عنوان الطلاق .
التمر
التمر في اللغة هو اليابس من ثمر النخل كالزبيب من الكرم وهو معروف بين الناس والواحدة تمرة والجمع تمرات وتمور ، ويراد بجمعه أصناف التمر لأن اسم الجنس الذي هو التمر لا يجمع في الحقيقة .
وليس للفظ اصطلاح خاص في الشرع وهو قد وقع في الشريعة موضوعا للأحكام