تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وفي الفقه موردا للبحث والكلام ، فذكروا انه أحد الغلات الأربع التي شرع النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله عليه الضريبة المالية وسماها الزكاة ، فأوجب إخراج العشر منه إذا سقي سيحا ، ونصف العشر إذا سقي باليد ، وذكروا لتعلق الوجوب شروطا عامة وهي شرائط التكليف الأربعة الجارية في جميع التكاليف ، وشروطا خاصة كملكية المالك له قبل وقت تعلق الوجوب أعني قبل بدو الصلاح وهو اصفراره أو احمراره ، وبلوغه النصاب وغيرهما مما ذكرناه تحت عنوان الزكاة . ومن أحكامه أيضا كونه أحد الغلات الأربع الملحوظة في زكاة الفطرة فيجوز إخراجه بعنوان هذه الزكاة ، وإن لم يكن من القوت الغالب للمكلف فراجع عنوان الفطرة والزكاة .

التنجيز والتعليق - والمنجّز

التنجيز في اللغة التعجيل في الأمر وتثبيته ، والتعليق جعل الشيء معلقا على آخر ، وقد وقع البحث عنهما في الفقه في أبواب العقود والإيقاعات ، وذكروا أنه يشترط في الجميع التنجيز ، وانه يبطلها التعليق ، والمراد بهذا الشرط انه يعتبر إنشاء المقصود في العقود والإيقاعات بنحو البتّ والجزم لا معلقا على شيء بأداة الشرط أو بغيرها ، فلو قال بعتك الدار إن أذن لي أبي أو في صورة مجيء المسافر الفلاني بطل ، وكذا غير البيع . ثم إن الأصحاب ذكروا أن المعلق عليه في البيع ونحوه أما أن يكون أمرا معلوم التحقق ، كقوله بعتك ان كان اليوم يوم الجمعة أو محتمل التحقق ، وعلى التقديرين أما أن يكون حاليا أو استقباليا ، وعلى التقادير أما ان يكون مما يتوقف عليه العقد في الواقع كتعليقه ببعض شروط المتعاقدين أو العوضين ، أو لا يتوقف ، وللأصحاب في صور المسألة اختلاف فراجع . ثم إنهم اختلفوا في أمرين أحدهما ان القادح في المقام هل هو تعليق المنشأ بأمر استقبالي ولو كان معلوم التحقق كقوله بعتك ان جاء آخر الشهر ، أو بأمر مجهول التحقق ولو كان فعليا كقوله بعتك الدابة ان كان حملها ذكرا ، قال بكل منهما قائل ، ثانيهما ان