لكن القول بهذا حتى فيما لو كان صاحب النطفة المبيعة معلوما فيحكم بكونه أجنبيا عن الولد لو كان أنثى فيحرم له النظر إليها أو يجوز له تزويجها وكذا مسألة التوارث بينهما مشكل .
ومن فروع البحث أنه لو أخذت نطفة امرأة وليدة وألقحت في رحم امرأة عقيمة فواقعها زوجها فحملت من تركب نطفة الرجل والمرأة الوليدة في رحم العقيمة فالظاهر أن الحكم بحرمة أصل العمل ما لم يستلزم محرما آخر مشكل بل لا يبعد عدمها ، وأما نسب الولد فلا إشكال في كونه ولدا للرجل وأما الأم فكون ذات الرحم اما له أقرب من صاحبة النطفة ويمكن كون كلتيهما أما له فالأحوط لزوما رعاية الاحتياط بالنسبة لكلتا المرأتين وكذا مسألة التوارث وإن كانت أمية ذات الرحم أقرب .
وقد ذكروا في المقام فروضا كثيرة كتلقيح نطفة الإنسان في غير الإنسان من الحيوانات ، وعكس ذلك إذا اتفق الولادة ، أو أخذ النطفة من النبات وألقحت في المرأة ، أو من الرجل ووضعت في آلات خاصة حتى نمت فصارت جنين إنسان ، وغير ذلك مما لا بهم الاشتغال به فعلا ولو اتفق تحققها في المستقبل فباب التحقيق واسع .
التمتع والمتعة
التمتع في اللغة الانتفاع والالتذاذ يقال تمتع واستمتع بكذا انتفع وتلذذ به ، والمتعة بالضم والكسر اسم للتمتع ولما يتمتع به من الطعام وغيره ، وفي المجمع التمتع في الحج مناسك معروفة مذكورة في محالّها ، وقد جمعها قول من قال
اطرست للعمرة اجعل نهج * اوو ارنحط رس طر مر لحج
والتمتع أصله التلذّذ ، وسمّي هذا النوع به لما يتخلل بين عمرته وحجّه من التحلل الموجب لجواز الانتفاع والتلذذ بما كان قد حرّمه الإحرام ، مع ارتباط عمرته بحجّه حتى أنهما كالشئ الواحد شرعا ، فإذا حصل بينهما ذلك فكأنه حصل في الحج ، والمتعة بالضم فالسكون اسم من تمتعت بكذا أي انتفعت ومنه متعة النكاح ومتعة الطلاق ومتعة المج انتهى .
أقول : استعمال كلمة التمتع مطلقة وبدون إضافة الحج أو العمرة إليها قليل ، وأما