تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
نقص بعض الأعضاء وأنه لو صور بعض الأجزاء كنصف بدن الحيوان مثلا ففي حرمته إشكال إلا أن يفرض الباقي موجودا كالإنسان الجالس ، وأنه لو اشتغل الشخص بالتصوير فعل حراما حتى لو بدا له في الإتمام ، وأن اقتناء ما حرم تصويره ليس بحرام وغير ذلك .

التطفيف

التطفيف في اللغة نقص الشيء قليلا يقال طفّف المكيال نقصه قليلا ، وفي المجمع
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
: هم الذين لا يوفون الكيل والوزن ، والتطفف نقصان المكيال وأن لا يملأه انتهى . وفي المفردات : طفف الكيل قلّل نصيب المكيل له في إيفائه واستيفائه قال تعالى
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
انتهى . وقد كثر استعمال الكلمة في الشرع والفقه في خصوص النقص في الكيل سواء كان من البائع في نفس المبيع كما إذا باع معاطاة مع بخسة في كيله ، أو كان منه في التأدية كما إذا بخس في الكيل في مقام الإقباض ، ويظهر الفرق بينهما في ثبوت خيار تبعض الصفقة للمشتري على الأول دون الثاني . أو كان من المشتري في كيل الثمن في أصل المعاملة أو في مقام الإقباض . وأما النقص في الميزان وغيره مما يعتبر به الأعيان الخارجية ، كالعدّ والذرع والمساحة بل والنظر أيضا في المبيع والثمن فهو خارج عن العنوان من حيث اللغة لكنه داخل فيه موضوعا أو حكما . والظاهر أن التطفيف في غير البيع من المعاملات كالصلح والإجارة والمزارعة والمضاربة وغيرها فيما يمكن فيه ذلك ، بحكم البيع . ثم إن الأصحاب ذكروا التطفيف في المكاسب المحرمة ، وهو أما لان الزائد المأخوذ بخسا اكتساب محرم أو أن المراد استيجار نفسه للتطفيف للغير فيكتسب به .