تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
والأولى أن يكون إلى الدفن ودونه إلى الصلاة عليه ، وأن أول تحفة من اللّه إلى المؤمن في قبره غفرانه وغفران من شيّعه وأنه يكره ركوب المشيع إلّا لعذر ، وان يتقدم على الجنازة وأن يضحك حاله أو يلعب بشيء بل يكون خاشعا متفكرا .

التصوير والتمثيل - والتمثال

التصوير في اللغة بيّن وهو جعل الصورة والشكل للشيء ، كان المجعول جسما قائما بنفسه ، أو رسما على القرطاس ونحوه ، أو نقشا على لوح أو جدار ، أو حكا على خشب أو حجر ، أو نسجا في القماش والفراش أو غير ذلك ، ونظيره التمثيل فإنه بمعنى جعل المثال والصورة للشيء ، وفي المجمع الصورة عامة لكل ما يصور مشبها بخلق اللّه تعالى من ذوات الروح وغيرها والجمع صور مثل غرفة وغرف والتصاوير التماثيل انتهى . وفي المفردات : الصورة ما ينتقش به الأعيان ويتميز بها من غيرها ، وذلك ضربان أحدهما محسوس يدركه الخاصة والعامة بل يدركه الإنسان وكثير من الحيوان ، كصورة الإنسان والفرس والحمار بالمعاينة ، والثاني معقول يدركه الخاصة دون العامة كالصورة التي اختص الإنسان بها من العقل والرؤية والمعاني انتهى . ولا يخفى أن كلام المجمع ناظر إلى ما ينقشه الإنسان ويصوره تشبيها للأشياء ، وكلام المفردات ناظر إلى ذي الصورة وأن له صورتين ، وكيف كان فالكلام هنا فيما يجعله الشخص من التصاوير والتماثيل . وليس للتصوير والصورة في الشرع وألسنة الفقهاء مصطلح خاص إلا أنهما قد وقعا بمعناهما اللغوي مورد البحث في الفقه ومتعلق الحكم في الشريعة ، فذكر الأصحاب أن التصوير على أقسام فإنه إما أن يكون تصوير ذوات الأرواح أو غيرها من الأعيان الخارجية ، وعلى التقديرين فأما أن يكون نفس الصورة مجسما أو غير مجسم . فذهب جل الأصحاب لولا كلهم إلى التحريم في تصوير ذوات الأرواح إذا كانت الصورة أيضا مجسمة ، ولعل المشهور ذلك في تصوير ذوات الأرواح مع عدم جسمية نفس الصورة
مصطلحات الفقه — صفحة 147 | الشيخ علي المشكيني