ومنها : ما رخصه الشارع لمعلمي الأطفال ومربيهم من الضرب ونحوه .
ومنها : ما رخصه الشارع وأباحه للزوج بالنسبة إلى زوجته فيما إذا ظهر منها علائم النشوز كما قال تعالى في كتابه
( وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ )
انتهى . وهل يجوز ذلك للنساء إذا ظهرت منه أمارات النشوز والخروج عن العشرة المعروفة ؟ الظاهر جواز الأول دون الأخيرين .
ومنها : ما أباحه الشارع لكل مؤمن ومؤمنة بالنسبة لغيره من المكلفين من الكلام الخشن القارع والمهدد والمؤذي ، والمنع والزجر عن القصد ونحوها ، في مقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع حصول شرائطهما المقررة مما قد ذكر في المرتبة الأولى من مراتب الأمر والنهي .
ومنها : الإيذاء بالضرب والجرح والقطع والقتل في مقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما قد أبيح في المرتبة الثانية والثالثة من مراتب الأمر والنهي إذا كان التصدي من ولي أمر المسلمين .
ومنها : الإيذاءات والجراحات بل والقتل ونحوها ولو بالنسبة لمن لا ذنب له ، إذا توقف الظفر على الكفار وفتح بلادهم في الجهاد الابتدائي ، بل وفي الدفاعي أيضا ، فيما توقف عليه استخلاص بلاد المسلمين ، وكذا فيما إذا تترسوا بمن لا يجوز إيذاؤهم وقتلهم ، بحيث توقف الظفر على ذلك .
ومنها : تعذيب المتهم بالقتل والسرقة والتجسس في أسرار المسلمين في أرضهم وبلادهم ليخبر الأعداد ويكون سببا لغلبة الكفار ، فيجوز ذلك حينئذ موكولا إلى نظر ولي الأمر في الكيف والكم ، فإن الظاهر أن المصالح الملزمة المترتبة على أخذ الأقارير والاعترافات من المتهم بالأمور العظام أولى والزم من ترك ضرب الفرد وشتمه وسائر أنواع تعذيبه .
ومنها : تعذيب الحيوانات للتربية أو المنع عن إتلاف النفس والمال ، بالمنع عن الأكل والشرب ، أو بالضرب والجرح والكي والقيد والإخصاء ونحوها .