ومنها : التعجيل والتسريع في جميع الأمور التي تكون من الخيرات وأسباب المغفرة ، لقوله تعالى
( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ )
وقوله
( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ )
وغير ذلك .
التعذيب
مفهوم التعذيب في اللغة والعرف بين وليس له مصطلح شرعي أو فقهي ، وهو ينقسم من حيث الحلية والحرمة في الشريعة على أقسام ، وليعلم أولا أن تعذيب الإنسان لإنسان آخر بعنوانه الأولي حرام في الشرع وقبيح عند العقل والعقلاء ، فليس لأحد أن يعذب أبناء نوعه بأي عذاب كان ، من الضرب وقطع الأعضاء والجرح وإزالة المنافع ، بل والتعذيب غير الجسمي كإيذائه بقبيح القول والشتم والسبّ والاستهزاء وكل ما يكون سببا للإيذاء ، بل الأصل عدم جواز تعذيب غير الإنسان أيضا من الحيوانات غير الضارة إلّا لمصالح انتفاع الإنسان ، لأن ذلك نوع من الظلم ، مما يقبح عقلا ويحرم شرعا ، ولا استثناء من حرمة الظلم ولا تخصيص ، بل كل مورد يتوهم كونه تخصيصا فهو خروج تخصّصي .
وكيف كان فالحكم الأولي الذاتي المترتب على عنوان التعذيب وطبيعة الساذجة ، المنع وعدم الجواز فليس لأحد ضرب غيره ولا شتمه فضلا عن جرحه وقتله ، وكذا ليس له إيذاءه بأيّ أنواع الإيذاء ، إلّا في موارد تثبت في الشريعة .
منها : إجراء الحدود والتعزيرات الشرعية المجعولة على المكلفين لارتكابهم المعاصي الكبيرة أو الصغيرة ، ولها موارد كثيرة بعضها عقوبات معينة تسمى حدودا وبعضها غير معينة تسمى تعزيرات .
ومنها : التعزيرات الشرعية المجعولة على غير المكلفين ، من الصبيان والمجانين .
ومنها : ما رخصه الشارع للأولياء والموالي في مقام تأديب الصغار والمجانين والعبيد وتربيتهم ، وحملهم على فعل الواجبات وترك المحرمات ، مما يكون سببا لإيذائهم كالضرب والحبس والقول الخشن ونحوها .