تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ويجوز تشريح الميت غير المسلم آية فرقة من فرقهم ، فإن الكفر ملة واحدة في هذا الحكم ، ولا فرق فيه بين المشركين وأهل الكتاب وإن قلنا بطهارتهم حال حياتهم فإنهم لا يطهّرون بعد مماتهم ، ولا أثم ولا دية في ذلك ، ولو توقف تعليم التشريح وتعلّمه على تشريح المسلم لم يسوغه ذلك ، فلا بد من طلب غيره ولو بابتياعه بثمن كثير ، بل الظاهر أنه لا يسوغ تشريح المسلم لمجرد التعلم والتعليم وإن لم يوجد غير المسلم ، نعم لو كان هناك مسلم حيّ في معرض الهلاك جاز التشريح والترقيع لحفظ حياته والظاهر عدم سقوط الدية بذلك . ولو قطع من الكافر شيئا فهو ميتة نجسة ولو رقع به بدن المسلم الحي فما دام لم تدخل الحياة فيه فهو نجس ، وبعد ذلك يصير جزءا من بدنه ويطهر للاستحالة والانقلاب ، وتصح صلاته بها أيضا ونظيره الترقيع بأجزاء سائر الحيوانات إذا كانت ميتة نجسة حتى الكلب والخنزير .

التشهد

الشهادة لغة الأخبار القاطع عن الشيء والتشهد تفعل منها فهو التكلّف بالشهادة والتكلم بها ، وفي نهاية ابن الأثير في حديث ابن مسعود كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ، يريد تشهد الصلاة وهو التحيات سمّي تشهدا لأن فيه شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو تفعل من الشهادة انتهى . وفي المفردات والتشهد هو أن يقول أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، وصار في التعارف اسما للتحيات المقروءة في الصلاة وللذكر الذي يقرأ ذلك فيه انتهى . ويطلق عند الفقهاء والمتشرعة على المجموع من الشهادتين والصلاة على محمد وآله صلّى اللّه عليه وآله وسائر ما يضاف من الأذكار والأدعية قبل الخروج عن الصلاة بالتسليم ، وعن جامع المقاصد إنه شرعا هو الشهادة بالتوحيد والرسالة والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله انتهى . وفي الجواهر أن المجموع من الشهادتين والصلاة هو المراد به في عبارات الأصحاب بل لعله