تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

التسليم

التسليم في اللغة جعل الشيء سالما ، وإعطاء الشيء للغير ، والانقياد لشخص أو شيء ، وقول سلام عليك ، وهذا يتعدى بعلى يقال سلم عليه أي قال له سلام عليك ، وقد كثر استعماله في الفقه في المعنى الأخير ورتب عليه في الشريعة أحكام من تكليف ووضع وهو عنوان كلي شامل لأقسام وأصناف وقع كل منها موضوعا للحكم في الشريعة وموردا للبحث في الفقه . فمن أصنافه التسليم الصلاتي ، وهو الجزء الأخير من كل صلاة واجبة ومندوبة عدا صلاة الميت ، وهو واقع في مقابل تكبيرة الإحرام التي هي الجزء الأول منها وبها يدخل المصلي في الصلاة ويحرم عليه أمور مقررة في الشرع ، وبالتسليم يخرج المصلي من الصلاة ويحل له كل ما كان محرما عليه ، ولذا ورد أن تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، وقد تعرضوا فيه لجهات من الكلام : الأول : في أصل وجوبه والمشهور عندنا إنه واجب في الفريضة شرعا وفي النافلة شرطا . الثانية : في جزئيته من الصلوات ، والمشهور الجزئية فيشترط فيه جميع شروط الصلاة من الطهارة والستر والاستقبال وغيرها . الثالثة : في ركنيته والظاهر عدمها فلا تبطل الصلاة بتركه نسيانا . الرابعة : في عدده وكيفيته فذكروا أن له صيغتين إحداها السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، والأخرى السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . الخامسة : في كيفية الخروج بهما عن الصلاة فاختلفوا في أنه هل يجوز الخروج عنها بكل واحدة من الصيغتين أو يتعيّن الأولى للخروج بها ، أو يجوز الخروج بالأولى وتجب الثانية بعدها مستقلا ، أو أن المخرج الأولى والمحلل للمحرمات الثانية أو أن المخرج هو الأخيرة فقط ، والقول الأول سديد والأخير أحوط . ومن أصنافه تسليم التحية ابتداء وجوابا ، والأول أي البدأة بالتسليم عند اللقاء
مصطلحات الفقه — صفحة 143 | الشيخ علي المشكيني