بلغة عربية صحيحة من حيث أداء الكلمات ورعاية مخارج حروفها على نحو يصدق التلفظ بالحرف الكذائي ، ولا يعد ملحونا عند أهل اللسان ، فذكروا ان من لا يحسن قراءة الصلاة وسائر أذكارها يجب عليه التعلم ليتكلم بعربي صحيح وفرعوا عليه انه يجب على المصلي رعاية الموالاة بين الحروف والكلمات وحذف همزة الوصل وإظهار همزة القطع ، وعدم تبديل حرف بحرف أخر كالضاد والظاء ، والسين والثاء والصاد ، وان يعلم أعراب أخر الكلمات ليتلفظ به عند الوصل ، ويلاحظ المد الواجب والإدغام اللازم وهكذا .
واما رعاية الجهر والإخفات فهي من شرائط الصحة دون آداب القراءة ، واما الثاني وهو التجويد المندوب فهو قد يلاحظ في الصلاة ويراد به رعاية جميع ما ذكره أهل التجويد الذي هو علم خاص متعلق بقراءة القرآن الكريم متخذ من كلمات أهل اللسان ، وكيفية نطقهم ، وقد يلاحظ في القرآن عند تلاوته ، من رعاية آداب التلاوة التي ذكروها في ذلك العلم ، وورد في ذلك نصوص أيضا .
التجهيز
التجهيز في اللغة اعداد مقدمات الشيء والجهاز بالفتح والكسر نفس تلك المقدمات تقول جهزت المسافر إذا هيأت له جهاز سفره وليس للّفظ مصطلح خاص شرعي أو فقهي وقد وقع بعنوانه اللغوي موضوعا للحكم في الشريعة وموردا للبحث في أبواب من الفقه .
منها : تجهيز الغزاة في سبيل اللّه في الجهاد الابتدائي والدفاعي ، فعلي ولى أمر المسلمين عندما رأى الغزو والمحاربة مع الكفار للدعوة إلى الإسلام مصلحة ، التكفل بما يحتاج اليه ذلك من أعداد العدّة وتهيئة العدة مما ذكره اللّه تعالى بقوله
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
التي لا تحصى ، وبالثاني الوسائل النقلية الأرضية والبحرية والجوّية ، يعدها الوالي ويهيّؤها إذا لم يكن هناك باذل للكل أو البعض ، من بيت مال المسلمين أو بيت ماله ، والكلام كذلك في الجهاد الدفاعي مما لا يقدر عليه المدافعون ، من نفقة أنفسهم حال