وعوراتهم ، من مكان عال أو من ثقوب الجدران والأبواب ، فمن فعل ذلك كان لصاحب البيت زجره ومع عدم الانتهاء دفعه ولو بالضرب والجرح ، ولو انجر ذلك إلى نقص أو جرح أو قتل للمتطلع كان هدرا ولا قصاص فيه ولا دية ، نعم لو رفع الأمر إلى الحاكم فعلى صاحب البيت إقامة البيّنة ، وإلّا ضمن بالقصاص أو بالدية ثم أن ما ذكر هو في تجسس المسلمين والمؤمنين بعضهم عن بعض ، وهنا مصداق له سائغ أو واجب بل قد يكون من أهم الواجبات ، وهو ما يأمر به . ولي أمر المسلمين ويتصدى به ولاة الحكومة الإسلامية أسسوا لتصديه والقيام به دائرة مستقلة تنشعب من شجرة الولاية العامة ، سموها بوزارة الأمن والاستخبارات ، ولها رئيس وأعضاء وأغصان ، وخدمة وأعوان ، ولها برامج خاصّة عيّنت طرق التجسس وكيفيّة القيام به ، وحيث إن ذلك على خلاف الأصل الأولي ووجبت لطروّ عناوين ثانوية أقوى ، لصيرورتها الركن الأقوى من الحكومة ونظامها لزم ان يكون المتصدي لأمر الوزارة رجلا خبيرا متدربا في الأمور بصيرا بالسياسة ، عارفا بالأحكام الإسلامية في شتى نواحيها ، مطلعا على كيفية حكومة الأدلة الثانوية على الأحكام الأولية ، واقفا على مصالح الاجتماع وما له دخل في بقاء النظام ودوامها .
وفي دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنه يمنع تفتيش العقائد ، ولا يمكن مؤاخذة أي شخص أو التعرض له لمجرد اعتناقه عقيدة معيّنة ، وفيه أيضا : ويمنع تفتيش الوسائل وعدم إيصالها ، وتسجيل وإفشاء المكالمات الهاتفية ، وإفشاء المخابرات البرقيه والتلكس ومراقبتها وعدم مخابرتها وعدم إيصالها ، واستراق السمع وكل أنواع التجسس الا بحكم القانون ( المادة 23 و 25 ) ولا يخفى ما في إطلاق المادة الأولى والكلام في ذلك في الفقه .
التجويد
التجويد في اللغة جعل الشيء جيدا يقال جوّد الشيء وإجادة صيّره حسنا جيدا ، والتجويد قد وقع مورد الكلام في الفقه وكلمات الأصحاب ، في قراءة الصلاة وأذكارها وتلاوة القران في الصلوات الواجبة والمسنونة ، وفي غير الصلوات ، فجعلوه على قسمين :
واجب ومندوب ، والأول عبارة عن تحسين قراءة الصلاة وتجويد أذكارها بمعنى التلفظ