تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
منها في الاختلاف بين امرئ وزوجه فذكر الأصحاب انه إذا وقع الخلاف بينهما وثارت الفتنة وانتهى الأمر إلى الحاكم فخاف وقوع الشقاق بينهما ، وان يؤول الأمر إلى ارتكاب الحرام والفراق والشقاق ، فعليه ان يبعث حكمين حكما من أهل الزوج وأقاربه ، وحكما من أهل الزوجة وأرحامها ، للإصلاح ورفع الشقاق ما رأياه صلاحا من الجمع والتفرقة ، فيجب عليهما الفحص عن حالهما وسبب ظهور الخلاف بينهما فكلّما استقر عليه رأيهما وحكما به ، نفذ في حقهما ويلزمهما الرضا به مع كونه سائغا ، نعم لو اجتمعا على الطلاق لم يجز لهما ذلك قال تعالى خطابا للحكّام
( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما )
( النساء 35 ) والتفصيل في الفقه . ومنها موارد النزاع والدعاوي في الأموال وغيرها إذا لم يرد المتنازعان رفع الدعوى إلى القاضي المنصوب ، وأرادا تحكيم غير المنصوب ، فقد ذكر بعض الأصحاب تبعا للنص أنه يصح قضاؤه وينفذ في حقهما ، وهذا يتصور في زمان حضور الإمام العدل ونصبه القضاة ، وكذا في زمان الغيبة مع وجود المنصوب العام وقيامه بتصدي أمور الملة بحيث يخرج قاضي التحكيم عن شمول النصب ، فيختاره الخصمان بالتحكيم ، فإذا كان واجدا لجميع شرائط القضاء عدا النصب صح عنوان التحكيم ونفذ قضاؤه في حقهما ، وقيل إنه مشروط بقبولهما بعد الحكم ، والكلام في الفقه وفي عنوان القضاء .

التخلي

هو معروف من حيث اللغة والعرف ، ووقع البحث عنه في الفقه تارة عن أحكامه الخاصة المترتبة عليه في الشريعة ، وأخرى عن وجوب ستر العورة حاله عن الناظر المحترم ، وثالثة عن حرمة استقبال القبلة واستدبارها حاله ، أما الأول فقد ذكروا فيه فروعا ترتبط إليه بنوع ارتباط بعضها إلزامي وأغلبها ندبي أو كراهي ، كحرمة التخلي في ملك الغير وفي الوقف الخاص بغير إذن صاحبها ، وعلى قبور المسلمين إذا كان هتكا ، وفي المدارس التي لم يعلم كيفية وقفها من حيث الاختصاص والتعميم ، وفي استحباب تقديم
مصطلحات الفقه — صفحة 132 | الشيخ علي المشكيني