الرجل اليسرى عند الورود إلى بيت الخلاء ، وتقديم اليمنى عند الخروج عنه ، وقراءة آية الكرسي حاله ، إلى غير ذلك ، والبحث عن الثاني واقع تحت عنوان الستر وعن الثالث تحت عنوان القبلة فراجع .
التدليس
التدليس والدّلس في اللغة كتمان العيب واستعمال الأول أكثر ، وهو في اصطلاح الفقهاء مستعمل في كتمان العيب في النكاح وفي البيع ونحوه .
أما التدليس المذكور في باب النكاح فتارة يقع الكلام بالنسبة لتدليس المرأة التي يراد تزويجها ، فقد ذكروا ، انّ عمل المواشط بالتدليس ، بان يشمن الخدود ويحمّرنها وينقّشن بالأيدي والأرجل ويصلن شعر النساء بشعر غيرهن وما جرى مجرى ذلك محرّم بنفسه ويحرم أخذ الأجرة عليه ، بل قد ادعى عدم الخلاف في ذلك أو انعقاد الإجماع عليه ، لكن الظاهر حمل مورد البحث وموضوع الحرمة على أن يعمل تلك الأمور على نحو عرضيّ يزول بالماء ونحوه ، ويكون الغرض بها التدليس وإخفاء الواقع على الرجل ، فيكون حراما حينئذ لدخوله تحت عنوان الغش ونحوه . وإلّا فما كان فيه حقيقة ويراه الناظر لم يكن تدليسا ، ونظيره تدليس الرجل الذي يريد الزواج ، ولا فرق حينئذ بين حصولها من نفس الرجل أو المرأة أو من شخص آخر من ماشط أو ماشطة ، وحكمهم حينئذ بحرمة أخذ الأجرة لكون العمل محرما فيكون أخذها عليه حراما ، وهذا فيما علم الأجير بذلك .
وأخرى يقع الكلام بالنسبة لإخفاء العيوب المجوزة للفسخ . كما إذا أخفى الرجل حال العقد الخصاء ، والجبّ ، والعنن ، فالتدليس حينئذ منه ويترتب عليه أثره وهو حرمة العمل واستحقاقه العقوبة لذلك ، وأما تزلزل العقد وثبوت خيار الفسخ للزوجة مع اجتماع سائر شرائطه فهو من آثار نفس العيب وإن لم يتحقق تدليس كما إذا كان الإخفاء لجهل بالحكم أو الموضوع .
وكما إذا أخفت المرأة عيوبها المجوزة للفسخ من البرص ، والجذام ، والقرن ، والعفل