تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

التبنّي

التبني تفعل من البنوة وهو اتخاذ الشخص ولد غيره ابنا لنفسه ، وكان من أعمال الجاهلية ورسومها ، فكان يأخذ الرجل ابن غيره ويتخذه ابنا لنفسه كالابن النسبي ، ويرتب عليه جميع آثار البنوة من التوارث والمحرمية لزوجته والمحرمية لأولاده وسائر أرحامه ويسمونه دعيا . ثم أن التبني بالمعنى المذكور غير ممضى في الإسلام ، وذكر الأصحاب في باب النكاح عدم جواز ذلك وعدم ترتب آثار الولد عليه شرعا ، وقد قال تعالى
( وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ )
وقال تعالى
( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ )
فلا يتوارثون ولا تجب نفقة بعضهم على الآخر ولا تحصل علقة النسب بينه وبين الرجل المتبني وأولاده وأرحامه ولا بينة وبين زوجته وأرحامها . وقد يتفق التبني في عصرنا هذا ، فربما يأخذ الرجل ولد غيره ويجعله ولدا لنفسه والمرسوم عندهم أعم من اتخاذ الابن والبنت ، وهذا باطل مطلقا في الشريعة ولا يكون الذكر المتخذ ابنا محرما لزوجة المتبني بعد بلوغه سواء اتخذه كذلك في أيام رضاعه أو بعده في صغره أو كبره ، ولا الأنثى المتخذة ولدا محرما له كذلك ، ولا يتوارثان ولا تجب نفقة أحدهما على الآخر ، وليس من مصاديق المقام اللقيط الذي يأخذه الشخص وجوبا أو ندبا من غير معرفة منه بمن ألقاه من أبيه وأمه ، فان له حينئذ ولاية شرعية عليه في الجملة ، مع عدم ترتب آثار المحرمية أيضا ، راجع عنوان اللقيط .

التتن والتنباك والتبغ

هذه الألفاظ مترادفة موضوعة لنبات معروف ورقه عريض طويل ، وزهرة أبيض وأحمر ، وحبّه كحبّ الخردل ، وله أصناف وذكروا أنه لم يكن في البلاد الإسلامية قبل القرن العاشر من الهجرة ، وكان مهده الأصلي بلاد أمريكا ثم انتشر في بلاد المسلمين . ثم إن الأصحاب ذكروه تارة في علم الأصول في مسألة الشبهة البدوية التحريميّة إذا