يترتب عليهم أحكامه ، وعلى هذا فلو ارتدّ المسلم وكفر تبعه ولده في الكفر إذا كان غير مميز أو مميزا غير بالغ إذا لم يكن مظهرا للإسلام قبل ارتداد أبيه ، ولو أسلم الكافر تبعه ولده في الإسلام إذا كان غير مميز أو كان مميزا غير بالغ ولم يكن مظهرا للكفر قبل إسلام أبيه بل وإذا لم يكن مظهرا للإسلام أيضا والّا خرج عن التبعية .
ثانيها : تبعية فضلات بدن المسلم المتصلة به في الطهارة كبصاقه ونخامته ودمعه ووسخه وغيرها ، وتبعية فضلات الكافر له كذلك ، فإذا ارتد المسلم تنجس بدنه وتنجست الفضلات ، وإذا أسلم الكافر طهر وطهرت الفضلات ، وهنا أقسام من التبعية في الطهارة خاصة ذكرناها تحت عنوان المطهر لأنها كانت أمسّ بها ، كتبعية المسبيّ الصغير الكافر للسابي المسلم ، وظرف الخمر له إذا صار خلا ، وآلات غسل الميت بعد الأغسال ، ويد الغاسل عند تطهيره الثوب ونحوها .
التبعيض
التبعيض في اللغة واضح وهو تجزية الشيء القابل لها وتفريق اجزائها ، والمراد به في المقام التبعيض بين اجزاء العمل المترتب عليه الحكم من تكليف أو وضع ، لا مطلق ما يقبل ذلك ، وهذا العنوان ليس له مصطلح شرعي أو فقهي لكنه قد وقع موردا للبحث عنه في الجملة وورد جوازه وصحته في بعض الأفعال ، وعدم جوازه وصحته في بعضها الآخر نشير إلى شيء من ذلك فيما يأتي ، وان كان الأولى إرجاع هذا العنوان إلى قاعدة ما لا يدرك ، والميسور لا يسقط بالمعسور ، وان افراده بالذكر بعض المؤلفين .
وكيف كان فنقول انه لا تجرئة ولا تبعيض في الطهارات الثلاث كان ذلك في حال الاختيار أو الاضطرار ، ولم يشرع ذلك في الشريعة ، وذلك لأنه وإن كان كل واحدة منها أفعالا مركبة قابلة للتجزية الا أن المراد بها هنا التجزئة والتبعيض من حيث مسبباتها ، وحيث إنها على الظاهر حالات نفسانية غير قابلة للتجزية فلا معنى لها في الأسباب أيضا .
وأما الصلاة فالظاهر جريانها فيها في الجملة كما إذا لم يقدر على الإتيان بالأجزاء غير