تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ونحوهما فيحرم وتأخير قضاء الصلوات الواجبة بحيث ينجر إلى التهاون في التكليف فيحرم ، وتأخير أداء الديون الحالّة مع التمكن من الأداء ومطالبة أصحابها فيحرم ، وتأخير إقامة الحدود والتعزيرات بعد ثبوت أسبابها من دون جهة مبيحة فيحرم وهكذا .

التأمين

التأمين في اللغة والعرف جعل الشيء أو الشخص في الأمن يقال أمن يأمن من باب علم اطمأن وأمّنه بالتشديد جعله في أمن ، واستأمنه طلب منه الأمان أو عده أمينا . وكيف كان فالتأمين في مصطلح الفقه الحادث في العصور الأخيرة عبارة عن عقد خاص واقع بين شخصين أو أكثر ، فيلتزم أحدهما جبر كل نقص أو عيب ، أو علاج كل مرض يرد على بدن الآخر ، أو جبر كل نقص أو تلف يرد على ماله من بيت أو بستان أو مركوب ، أو على جميع ما يملكه من الأموال ، في مقابل بذل الآخر مالا من قبله ويسمى الأول الملتزم المتعهد مؤمّنا بالكسر ، والثاني المتعهد له مستأمنا أو مؤمّنا له ، والمال الذي يعطيه المستأمن مؤمّنا به أو وجه التأمين . وهذا من العقود العقلائية التي يحتاج إلى إيجاب وقبول ويصح ان يكون إيجابه من المؤمّن فيقول أمنتك ، أو التزمت وتعهدت جبران ما يرد عليك أو على مالك بكذا دينارا ، فيقبل المستأمن ، وان يكون من المستأمن فيقول : عليّ أداء كذا مبلغا بجبرك الخسارات الواردة على النحو الخاص فيقبل المؤمن ، ويسمى العقد عقد التأمين . وقد ذكر الأصحاب هنا أمورا ترجع إلى شروط العقد وشروط المتعاقدين والعوضين . أولها : انه يشترط في صحة هذا العقد ما يشترط في غيره من إنشاءين مرتبطين أحدهما إيجاب والآخر قبول . وثانيها : انه يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر . ثالثها : انه يجب تعيين المؤمّن عليه من نفس أو مال . رابعها : انه يجب تعيين طرفي العقد من كون كل منهما شخصا أو أرباب شركة مؤسسين
مصطلحات الفقه — صفحة 121 | الشيخ علي المشكيني