ومنها : ان البيضة إذا خرجت من بطن الميتة من مأكول اللحم حل أكلها إذا اكتست القشر الأعلى ، ولم يحل إذا لم تكتس .
ومنها : ان البيض من المعدودات فلا يجري الربا فيه فان باع عشرة منها بخمسة عشر ولو من نوع واحد صح البيع .
ومنها : انه لا يجوز أخذ البيض من الحرم ولا كسره نظير نفس الطائر الذي باضه .
ومنها : ان البيض من كل حيوان مثلي بالنسبة لما يتولد من ذلك الحيوان وقيمي بالنسبة لغيره إلى غير ذلك .
البيع
البيع في اللغة مصدر بمعنى مبادلة مال بمال وحقيقته أمر اعتباري قابل للإنشاء بلفظ أو غيره ، وهو جعل ماله لغيره في مقابل ماله في وعاء الاعتبار ، وهذا فعل البائع ، ويقابله الشراء الذي هو أيضا أمر اعتباري مطاوعي أي تملك المال بالمال ، وهذا فعل المشتري فالبيع تمليك بالأصالة وتملك تبعي والشراء تملك بالأصالة وتمليك تبعي ، فحقيقة كل منهما مركبة من أمرين اعتبارين .
فإذا أنشأ البائع البيع حصل عنده المبادلة الاعتبارية مراعى بإنشاء القبول من المشتري ، وإذا أنشأ المشتري الشراء تحققت المبادلة الاعتبارية في نظرهما ، فإن وافق الإنشاء ان الشروط العقلائية حصلت المبادلة عندهم أيضا ، وإذا وافقا الشروط الشرعية تحققت عند الشارع أيضا ، وهذا الاختلاف من خواص اعتبارية الشيء ولا يمكن ذلك في التكوينيات .
وقد يستعمل البيع في مجموع ما حصل من الإنشاءين ، أي المبادلة الاعتبارية ، وهذا هو المعنى المعروف عند أهل العرف وفي اصطلاح الفقهاء ، والموضوع لأغلب الأحكام الشرعية ، من الحلية والحرمة والصحة والفساد وغيرها ، وبهذا المعنى يطلق عليه العقد ويترتب عليه آثاره .