قصد الزيادة في الإقراض حرم ونظيره ما لو أخذ من البنك مبلغا ليؤديه إلى بنك آخر مع الزيادة ، والصكوك البنكية أوراق سندية لا قيمة لها بنفسها وأما الأوراق التضمينية التي جعلوها كالنقود فلها قيمة بنفسها كالنقود الورقية .
البهيمة
البهيمة في اللغة كل ذات أربع قوائم من دوابّ البرّ والماء عدا السباع والجمع بهائم ، والبهيمة كل ما لا نطق له وذلك لما في صوته من الإبهام ، وفي المجمع وبهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والضأن ، الذكر والأنثى سواء ، والجمع البهائم ، وبهيمة الأنعام من قبيل إضافة الجنس إلى ما هو أخص منه انتهى . وفي المفردات والبهيمة ما لا نطق له وذلك لما في صوته من الإبهام لكن خص في التعارف بما عدا السباع والطير انتهى .
ثم إن عنوان البهيمة قد وقع في الفقه مورد البحث وقد رتب عليه في الشرع أحكام من تكليف ووضع ، نظير حليتها المذكورة في قوله تعالى
( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ )
فإنه أريد بها نفس الأنعام وإنما ذكرت البهيمة للتأكيد كما يقال نفس الإنسان فالمراد حلية الأنعام الثلاثة التي تسمى بهيمة وهي الإبل والبقر والغنم ، ويمكن أن يراد بها أجنة الأنعام التي توجد في بطن أمهاتها إذا أشعرت أو أوبرت بعد ما ذكيت أمهاتها ، فالمراد حينئذ التذكية والحلية وكون ذكاتها ذكاة أمهاتها ، فهي خارجة عن حكم الميتة تخصصا لدلالة الدليل على كونها مذكاة ، ولو أريد من بهيمة الأنعام الوحشية منها كالظباء وبقر الوحش وحمرها ، فالمراد حلية الأصناف الوحشية من الأنعام الثلاثة كما قال تعالى
( وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ
و
مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ )
أي الأهلية منها والوحشية بناء على أحد التفسيرين ، ومورد البحث عن الجميع باب الأطعمة والأشربة فراجع عنوانها ، كما أن البهيمة على نحو الإطلاق الشامل لجميع ما سوى السباع مذكور في باب الأطعمة وقد فصل فيه بين أنواعها المختلفة ، فمنها طاهر محلل ومنها طاهر محرم ومنها نجس العين ولكل حكمه .