تبلغ مصنّفاته عدا أجوبة مسائله نحواً من خمسين كتاباً ، ثمّ ذكر كتبه . ( « 1 » )
وقد أطراه العلّامة في « خلاصته » . ( « 2 » )
أقول : إنّ القياس على أقسام أربعة :
1 . العمل به فيما إذا كانت العلّة منصوصة ، كما إذا قال : لا تشرب الخمر ، لأنّه مسكر .
2 . قياس الأولوية ، وهو قياس الأقوى غير المنصوص على الأضعف المنصوص ، كما إذا قال : لا تأكل ذبيحة أهل الكتاب ، فيعلم منه حرمة أكل ذبيحة المشرك بوجه أولى .
3 . المناط القطعي فيما إذا وقف المجتهد على وجه القطع واليقين انّ مناط الحكم هو هذا ، كما إذا قال : لا تأكل ذبيحة اليهودي ووقف على انّ المناط كونه كافراً فيقيس عليه ذبيحة النصراني . فالعمل بالقياس في هذه الصور الثلاث جائز . وإن كان الخوض في تحصيل مناطات الأحكام أمراً محظوراً .
4 . المناط الظني وتحصيله بالوجوه والاعتبارات وهذا النوع من القياس الناتج عن التخرصات الظنية من غير حصول القطع هو الممنوع .
ولم يعلم أنّ ابن الجنيد قد عمل بالقياس في القسم الأخير ، ولعلّ عمله كان في الأقسام الثلاثة الأُول .
وهناك احتمال آخر وهو أن يكون عمله لأجل الاستدلال بالقياس على المخالف .
وعلى كلّ تقدير فالإطراء الذي يذكره العلّامة عن صفي الدين محمد بن معد ، وما يذكره هو نفسه يعرب عن كونه على جلالة في الفقه .
هامش
( 1 ) بحر العلوم : القواعد الرجالية : 2 / 205 .
( 2 ) خلاصة الرجال : 145 .