تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدوار الفقه الإمامي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
تبلغ مصنّفاته عدا أجوبة مسائله نحواً من خمسين كتاباً ، ثمّ ذكر كتبه . ( « 1 » ) وقد أطراه العلّامة في « خلاصته » . ( « 2 » ) أقول : إنّ القياس على أقسام أربعة : 1 . العمل به فيما إذا كانت العلّة منصوصة ، كما إذا قال : لا تشرب الخمر ، لأنّه مسكر . 2 . قياس الأولوية ، وهو قياس الأقوى غير المنصوص على الأضعف المنصوص ، كما إذا قال : لا تأكل ذبيحة أهل الكتاب ، فيعلم منه حرمة أكل ذبيحة المشرك بوجه أولى . 3 . المناط القطعي فيما إذا وقف المجتهد على وجه القطع واليقين انّ مناط الحكم هو هذا ، كما إذا قال : لا تأكل ذبيحة اليهودي ووقف على انّ المناط كونه كافراً فيقيس عليه ذبيحة النصراني . فالعمل بالقياس في هذه الصور الثلاث جائز . وإن كان الخوض في تحصيل مناطات الأحكام أمراً محظوراً . 4 . المناط الظني وتحصيله بالوجوه والاعتبارات وهذا النوع من القياس الناتج عن التخرصات الظنية من غير حصول القطع هو الممنوع . ولم يعلم أنّ ابن الجنيد قد عمل بالقياس في القسم الأخير ، ولعلّ عمله كان في الأقسام الثلاثة الأُول . وهناك احتمال آخر وهو أن يكون عمله لأجل الاستدلال بالقياس على المخالف . وعلى كلّ تقدير فالإطراء الذي يذكره العلّامة عن صفي الدين محمد بن معد ، وما يذكره هو نفسه يعرب عن كونه على جلالة في الفقه .
هامش
( 1 ) بحر العلوم : القواعد الرجالية : 2 / 205 . ( 2 ) خلاصة الرجال : 145 .