تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدوار الفقه الإمامي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
قال العلّامة : وجدت بخط السعيد صفي الدين محمد بن معد ما صورته : وقع إليّ من هذا الكتاب مجلد واحد ، وقد ذهب من أوّله أوراق ، تصفّحته ولمحت مضمونه ، فلم أر لأحد من الطائفة كتاباً أجود منه ، ولا أبلغ ، ولا أحسن عبارة ، ولا أدق معنى ، وقد استعرض فيه الفروع والأُصول ، وذكر الخلاف في المسائل واستدل بطريق الإمامية وطريق مخالفيهم . ( « 1 » ) وهذا الكتاب إذا أُمعن النظر فيه ، وحصلت معانيه ، وأُديمت الإطالة فيه ، علم قدره وموقعه ، وحصل به نفع كثير لا يحصل من غيره . وقال العلّامة : وأقول قد وقع إليّ من كتب هذا الشيخ المعظّم الشأن كتاب « الأحمدي في الفقه المحمدي » وهو كتاب جيد ، يدل على فضل هذا الرجل وكماله وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره ، وأنا ذكرت خلافه وأقواله في كتاب « مختلف الشيعة في أحكام الشريعة » . ( « 2 » ) وقد اعتنى بأقواله وفتاويه كثير من المحقّقين ، كالسيد المرتضى ، وابن إدريس في « السرائر » والمحقّق الحلّي في « المعتبر » ، والشهيدين ، والسيوري ، وابن فهد ، والصيمري ، والمحقّق الكركي ، وغيرهم وكلّ ذلك يجلب الاعتماد إلى المؤلِّف والمؤلَّف . هذا ما يمكن الدفاع عن الرجل ومنهجه وكتبه ، ولكن هناك ما يصدّنا عن التصديق ببعض ما ذكرنا ، فإنّ مسلك الرجل لم يكن مورد الرضا لأعلام الأُمّة ، كالمرتضى والمفيد الذي أفرد على نقد مسلكه رسالتين ذكرهما النجاشي عند ترجمة المفيد . 1 . نقض رسالة الجنيدي إلى أهل مصر .
هامش
( 1 ) وهذا يعرب عن أنّ الاستدلال بالقياس ونحوه لأجل إقناع المخالف . ( 2 ) بحر العلوم : الفوائد الرجالية : 3 / 209 - 210 ، نقلًا عن إيضاح الاشتباه للعلّامة الحلّي .