2 . النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي . ( « 1 » )
ولم يصل إلينا شيء من تينك الرسالتين .
كما انّه ردّ عليه في ثنايا كتابيه « المسائل الصاغانية » و « المسائل السروية » المطبوعتين ، فقال في المسائل الصاغانية : ( « 2 » )
قال هذا الشيخ الجاهل ( يريد الشيخ الحنفي المتحامل على الشيعة ) : قد وصل إلى نيسابور في سنة 340 ه - ( « 3 » ) رجل من هؤلاء الرافضة يعرف بالجنيدي يدّعي معرفة بفقههم ويتصنّع بالنفاق لهم . . . ثمّ إنّ الشيخ المفيد بعد كلام طويل ردّ به على الفقيه الحنفي ، قال في حقّ ابن الجنيد ما يلي : فأمّا شهادتك بجهل الجنيدي فقد أسرفت بما قلت في معناه وزدت في الإسراف ولم يكن كذلك في النقصان ، وإن كان عندنا غير سديد فيما يتحلّى به من الفقه ومعرفة الآثار ، لكنّه مع ذلك أمثل من جمهور أئمتك ، وأقرب منهم إلى الفطنة والذكاء .
فأمّا قوله بالقياس في الأحكام الشرعية واختياره مذاهب لأبي حنيفة وغيره من فقهاء العامة لم يأت بها أثر عن الصادقين ( عليهم السلام ) ، فقد كنّا ننكره عليه غاية الإنكار ، ولذلك أهمل جماعة من أصحابنا أمره واطَّرحوه ، ولم يلتفت أحد منهم إلى مصنّف له ولا كلام . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) النجاشي : الرجال : برقم 1048 .
( 2 ) هذا الكتاب جملة مسائل وردت على شيخنا المفيد ، وهي عشر مسائل من مختلف أبواب الفقه شنّع بها فقيه حنفي على الشيعة الإمامية ، وادّعى انّهم خارجون بها عن الإيمان ، مخالفون لنصوص القرآن . فأجاب عنها الشيخ المفيد وسمّاها بالمسائل الصاغانيّة .
( 3 ) هذا يعرب عن أنّ ابن الجنيد كان في تلك السنة في نيسابور .
( 4 ) المفيد : المسائل الصاغانية : 56 - 59 ، في ذيل المسألة الأُولى ، ولاحظ أيضاً ص 61 ، ولاحظ من الطبعة القديمة ص 249 - 250 .