مختلطة لا يعرف صحيحها من سقيمها - : وسألته ، فقلت : رأيتك . . . .
وبعده : 391 / 1369 : قلت له : إنّ الفضيل بن يسار أخبرنا عنك أنّك أمرته بالرجوع إلى المعرّس ، ولم نكن نحن عرّسنا ، فرجعنا أيضاً فعرّسنا ، قال : نعم ، فقال له عليّ : فأيّ شيء نصنع ؟ قال : تصلّي وتضطجع ، وقد كان أبو الحسن عليه السلام صلّى العتمة ، فقال له محمّد بن عليّ بن فضّال : فإن مررت في غير وقت ؟ قال : بعد العصر ، قد سئل أبو الحسن عليه السلام عن ذلك ، فقال : ما رخّص في هذا إلّا لطواف الفريضة ؛ فإنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام فعله ، قال : تقيم حتّى يدخل وقت الصلاة ، فقال الحسن بن عليّ بن فضّال : فإن مررت به ليلًا أو نهاراً ، أنعرّس فيه ، وانّما التعريس بالليل ؟ قال : إن كان ليلًا أو نهاراً فعرّس فيه .
المقارنة بين الروايات لتبيين مواضع التحريف في حديثي التهذيب وقرب الإسناد
وبالمقارنة بين هذه الروايات يظهر وقوع التحريف في مواضع منها ، فيجب التدقيق فيها ، ولننقل هنا جملةً من اختلافاتها :
الأولى : يظهر من نقل قرب الإسناد أنّ من سأل الرضا عليه السلام أوّلًا فأمره بالرجوع إلى المعرّس هو : الفضيل بن يسار ، وهو سهو واضح ؛ فإنّ الفضيل بن يسار لم يدرك الرضا عليه السلام ؛ فإنّه مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السلام « 1 » ، فالصواب : ابن الفضيل بن يسار ، كما في نقل التهذيب ، والمراد حفيده « ابن القاسم بن الفضيل » كما في نقل الكافي .
الثانية : أنّ الظاهر من نقل الكافي : أنّ ابن فضّال لم يسأل الرضا عليه السلام أوّلًا ،
هامش
( 1 ) - كما نصّ عليه الشيخ في رجاله : 269 / 3868 / 15 والنجاشي في رجاله : 309 / 846 ، وروى الصدوق في مشيخة الفقيه 4 : 441 والكشّي في رجاله : 213 / 381 روايةً يظهر منها بوضوح وفاة الفضيل في زمن أبي عبد اللّه عليه السلام .