بإسناده إليه « 1 » . ومثله ما في الفهرست « 2 » .
وأنت تعلم أنّ من المدح كون الرجل راويا عن أحد من النبيّ أو الأئمّة عليهم السلام ، ومذكورا في جملة أصحابه ، إذ الظاهر من ذكره فيهم مع عدم ذمّه والتعرّض بأنّ مذهبه أو اعتقاده باطل ، أو أنّه مجهول الحال أنّه من الاماميّة ، بدليل تصريحهم في من لا يكون كذلك بأحواله المذمومة واعتقاده الغير الصحيح .
ومن المدح أيضا كونه صاحب أصل أو كتاب أو روايات ، أو تكون له رسائل ومسائل إلى واحد منهم عليهم السلام ، ولذلك يذكر أئمّة الرجال الرجل ويعدّون له كذا وكذا كتابا أو أصلا ، ثمّ يسندوهما إليه بطريق أو طرق ، فلو لم يكن ذلك مدحا له لكان ذكره في ذيل ترجمته وبيان أحواله لغوا ضائعا .
وبالجملة كون الرجل راويا عن أحد أو اثنين أو ثلاثة منهم عليهم السلام ، وكذا كونه صاحب أصل ورواية مع عدم التصريح بذمّ فيه ، لو لم يكن مدحا معتبرا عندهم ، لكان كتاب رجال الشيخ وفهرسته عبثا .
فإنّه لا يذكر في الأكثر إلّا الرجل ووالده وموضعه وصنعته ، وكونه من أصحاب واحد منهم عليهم السلام ، ثمّ يعدّ له أصلا أو كتابا من غير إشارة إلى توثيقه ومدحه ، اكتفاء في ذلك بذلك .
وقد قال بعض أصحابنا الماهر في هذا الشأن قدس سره : إذا كان الرجل راويا عن معتبر ، أو يروي عنه معتبر ولا يذكر ذمّه ، فهو معتبر ممدوح .
وأنت خبير بأنّ هذه الجهات الدالّة على مدح الرجل واعتباره في ذاته وروايته كلّها موجودة في داود الصرمي .
أمّا الأوليان ، فظاهرتان .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 161 .
( 2 ) الفهرست ص 68 .