تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولكن يخدش هذه الإرادة قوله « عدم وضوح حال السائل ، فإنّه يحتمل كونه مجهولا ، أو ضعيفا ، أو قويّا ، أو موثّقا ، أو صحيحا إلى غير ذلك » . فان قلت : لعلّه حمل محمّدا هذا على محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، فإنّه ضعيف على ما صرّح به الشيخ في الفهرست . حيث قال : محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف ، استثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة ، وقال : لا أروي ما يختصّ بروايته . وقيل : إنّه كان يذهب مذهب الغلاة « 1 » . وفي ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الفهرست والنجاشي أنّ ابن الوليد قال : لا يعتمد على رواية محمّد ذاك إذا روى عن محمّد بن عيسى هذا بإسناد منقطع ينفرد به « 2 » ، وتبعه في ذلك أبو جعفر بن بابويه . وعلى هذا فيكون الباء في قوله « بجهالة المسؤول » وما عطف عليه بمعنى « مع » لا للسببيّة كما هو الظاهر ، ويكون هذا علاوة على ضعف سند الرواية ، وعليه فكلامه مستقيم ولا يرد عليه شيء . قلت : هذا مع أنّه خلاف ظاهر كلامه ، معارض بما ذكره النجاشي ، حيث قال : محمّد بن عيسى بن عبيد جليل في أصحابنا ، ثقة عين كثير الرواية ، حسن التصانيف ، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام مكاتبة ومشافهة . ذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنّه قال : ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس بن عبد الرحمن وحديثه لا يعتمد عليه ، ورأيت بعض أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى .
هامش
( 1 ) الفهرست ص 140 - 141 . ( 2 ) الفهرست ص 145 .