تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وأمّا الثالثة ، فلأنّ محمّد بن عيسى بن عبيد القميّ الأشعري من المعتبرين ومن شيوخ القمّيين ووجه الأشاعرة ، روى عن الرضا وابنه الجواد عليهما السلام ، ووثّقه الشهيد الثاني في كتاب الأطعمة والأشربة من شرح الشرائع « 1 » ، هذا إذا كان المراد به محمّدا هذا . وأمّا إذا كان المراد به اليقطيني ، فهو أجلّ وأوثق كما سبق ، فإذا كان الرجل إماميّا غير مقدوح ولا مجروح ، راويا عن جمع من المعصومين عليهم السلام ، وله إليهم رسائل ومسائل رواها عنه جمّ من المعتبرين من غير ذمّ فيه ولا فيما رواه ، فلا شكّ ولا ريب أنّه من المعتبرين المقبولين ، فتكون روايته مقبولة من غير توقّف وتأمّل . ولعلّه قدّس سرّه لم يقدح فيه ولم يحكم بكونه مهملا مجهولا أو ضعيفا ، بل أبهم الأمر وأجمله ؛ لأنّه لمّا رأى أنّ أئمّة الرجال لم يصرّحوا فيه بقدح ولا مدح ، ولم يتفطّن بما أشاروا إليه من مدحه وحسن حاله ، ظنّ أنّهم أهملوه وأجملوا أمره ، فحكم بأنّه غير واضح الحال ، ولا كذلك الأمر على ما أومأنا إليه ، وأمثال هذا في كلامهم كثير ، غفل عنه من لم يمعن النظر فيه وفيما فيه . وبالجملة فداود هذا من المعتبرين ، فخبره هذا ينبغي أن يكون معتبرا ، معدودا في عداد الحسان ، ولا أقلّ منه ، فهو يصلح لتخصيص العمومات وتقييد الاطلاقات . ولو نزلنا عن هذا المقام ، وقلنا بأنّه غير ممدوح ولا مقدوح ، فحديثه هذا على اصطلاحهم حديث قويّ ، ويعنون به مرويّ الإمامي الغير الممدوح ولا المذموم ، وهم يعتبرونه ويعملون بمقتضاه إذا لم يعارضه ما هو أقوى منه . وهنا ليس له معارض أصلا ؛ إذ لا تعارض بين العامّ والخاصّ ، فعمومات
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 239 .
الفوائد الرجالية — صفحة 90 | سيد مهدى رجائى / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي