الخبر « 1 » .
والطريق إلى علي بن مهزيار صحيح ، ولكن أبا علي بن راشد غير ظاهر لعلّه يعرفه ، ولعلّ مقصود المصنّف الصحّة إلى أبي علي ، وهو يفعل كثيرا مثله . ولهذا قال في المختلف : أبو علي في الصحيح ، وما قال صحيحته فتأمّل « 2 » ، إلى هنا كلامه رفع مقامه .
أقول : هذا منه رحمه اللّه غريب ؛ لأنّ أبا علي بن راشد بغداديّ ثقة ، من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، نصّ عليه الكشي في ترجمته ، ومنه يظهر أنّ المراد بأبي جعفر هو الثاني عليه السلام .
وفي ترجمة عروة بن يحيى الدهقان أنّه كانت لأبي محمّد عليه السلام خزانة ، وكان يليها أبو علي بن راشد رضي اللّه عنه « 3 » .
ومثله ما في ترجمة علي بن الحسين بن عبد ربه أنّ أبا علي هذا كان وكيل الهادي عليه السلام بعد علي ذاك « 4 » .
وفي ترجمة ابن بند أنّ أبا الحسن الثالث عليه السلام كتب في جواب محمّد بن الفرج عن سؤاله عن ابن بند هكذا : وأمّا ابن راشد رحمه اللّه ، فإنّه عاش سعيدا ومات شهيدا « 5 » .
وهذا كلّه يدلّ على جلالة قدر الرجل وعلوّ درجته ، بحيث لا يبقى فيه خفاء ، فكيف يمكن التوقّف في روايته إذا لم يكن في الطريق مانع من غير جهته ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 / 210 ، والاستبصار 1 / 384 .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 / 100 - 101 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 843 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 797 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 863 .