إليه بطريق صحيح إلى عاصم بن حميد ، وكأنّ لذلك قال في المنتهى في الصحيحة عن محمّد بن قيس .
وبالجملة إذا روى عاصم بن حميد ، أو يوسف بن عقيل عن محمّد بن قيس ، فمحمّد بن قيس هذا ثقة ، وذلك ظاهر لمن نظر في الفهرست وكتاب النجاشي وطريق الفقيه اليه .
فما قال في دراية الحديث أنّ ما اشتمل على محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام مردود للاشتراك « 1 » . محلّ تأمّل « 2 » .
وقال في موضع آخر من كتاب الحجّ بفاصلة ثلاث كراريس تخمينا ، بعد نقله الحديث المذكور بعينه : والظاهر أنّ محمّد بن قيس المذكور هو البجلي الثقة الذي طريق الصدوق في الفقيه اليه حسن لوجود إبراهيم ، وإن كان الضعيف أيضا ينقل عن أبي جعفر عليه السلام ؛ لأنّ الشيخ في الفهرست صرّح بتوثيق محمّد بن قيس البجلي ، وذكر طريقه باسناده إلى الصدوق حتّى انتهى إلى محمّد بن قيس ، كما ذكر هذا الطريق بعينه إليه الصدوق في مشيخة الفقيه ، ولأنّه قيل :
للبجلي كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، فيصحّ ما يروي عاصم عن محمّد بن قيس ، بشرط سلامة ما قبله .
وما كان في الفقيه عنه حسن وحجّة على تقدير قبول إبراهيم ، كما هو الظاهر من الخلاصة وغيره ، فهذه الرواية صحيحة ، لأنّه الثقة وما قبله ولهذا قال في المنتهى : إنّها صحيحة .
فقول الشهيد الثاني في درايته « 3 » في النوع المتّفق والمفترق ، بعد أن ردّ قول
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني : 372 .
( 2 ) مجمع الفائدة 6 / 273 - 274 .
( 3 ) الرعاية ص 371 .