تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الأصحاب ، بأنّ إطلاق الحجّة على ما فيه محمّد بن قيس ، مشكل . والتحقيق في ذلك أنّ الرواية ، أي : رواية محمّد بن قيس إن كانت عن الباقر عليه السلام ، فهي مردودة لاشتراكه بين الضعيف والثقتين غير ظاهر . وإنّما أظهرت ذلك ؛ لأنّ الأخبار عن محمّد بن قيس هذا كثيرة جدّا ، خصوصا في الفقيه في المجلّد الرابع ، وفي التهذيب أيضا يوجد ما ليس في سنده شيء إلّا اشتراك محمّد بن قيس المذكور في قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، ويلزم من كلامه ردّ هذه الأخبار الكثيرة المعتبرة جدّا ، مع أنّ الظاهر قبولها كما عرفت ، فتأمّل « 1 » . وإذ بلغ الكلام هذا المقام ، ناسب أن ننقل ما في دراية الحديث ، فنقول : قال فيه : محمّد بن قيس مشترك بين أربعة : اثنان ثقتان ، وهما : محمّد بن قيس الأسدي أبو نصر ، ومحمّد بن قيس البجلي أبو عبد اللّه ، وكلاهما رويا عن الباقر والصادق عليهما السلام . وواحد ممدوح من غير توثيق ، وهو محمّد بن قيس الأسدي مولى بني نصر ، ولم يذكروا عمّن روى . وواحد ضعيف وهو محمّد بن قيس أبو أحمد ، روى عن الباقر عليه السلام خاصّة ، وأمر الحجيّة بما يطلق فيه هذا الاسم مشكل . والمشهور بين أصحابنا ردّ روايته حيث يطلق مطلقا ، نظرا إلى احتمال كونه الضعيف ، ولكنّ الشيخ أبا جعفر الطوسي كثيرا ما يعمل بالرواية من غير التفات إلى ذلك ، وهو سهل على ما علم من حاله . وقد يوافقه على بعض الروايات بعض الأصحاب بزعم الشهرة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 7 / 29 - 30 .