المائة بعد ذلك شيء ، وليس في النيّف شيء ، وقالا : كلّما لا يحول عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه « 1 » .
طريق الحديث الأوّل أوضح من الثاني ، واعتضده بالأصل وعيّن به العمل « 2 » . وهذا ينافي ما قاله في المختلف من اشتراك محمّد بن قيس بين أربعة أحدهم ضعيف فلعلّه ايّاه .
وبالجملة أنّه رحمه اللّه وصفه في المنتهى بالصحّة ، وفي المختلف بالضعف .
والصواب هو الأوّل ، والاعتذار له كالاعتذار للشهيد الثاني .
ثمّ كون الطريق الأوّل أوضح من الثاني ، بناء على أنّ في طريق الثاني إبراهيم بن هاشم ، وهو على المشهور حسن ، ولذا وصفه به في المنتهى ، وقد عرفت أنّه ثقة ، وإليه مال الشيخ الشارح في شرح الشرائع ، والأردبيلي في آيات أحكامه ، فالطريق الثاني كالأوّل في الوضوح .
والروايتان صحيحتان متعارضتان ، والتوفيق بينهما في غاية الصعوبة ، فمنهم من رجّح الثانية على الأولى ، وحملها على التقيّة لموافقتها مذهب العامّة ، ومنهم من عكس لاعتضاد الأولى بالأصل .
واعلم أنّ محمّد بن قيس المذكور في رجال الأئمّة عليهم السلام سبعة لا أربعة : اثنان منهم مهملان ، واثنان ثقتان ، وواحد ممدوح ، وواحد مذموم ، وواحد ضعيف ، وها أنا ذا أذكرهم مفصّلا .
فأقول : محمّد بن قيس أبو قدامة الأسدي الكوفي ، من أصحاب الصادق عليه السلام مهمل « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 25 .
( 2 ) المنتهى 1 / 489 .
( 3 ) رجال الشيخ : 298 برقم : 295 .