ومنها : ما قال في مسألة من شكّ في الطواف بعد نقله رواية محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ، فلم يدر ستّة طاف أو سبعة طواف فريضة ، قال : فليعد طوافه ، قيل : إنّه قد خرج وفاته ذلك ، قال :
ليس عليه شيء .
ولكن في السند موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيّابة ، وعبد الرحمن هذا غير مذكور في الكتب فهو مجهول .
قال في المختلف : وما أعرف حاله ، فإن كان ثقة فالخبر صحيح ، وقد سمّى أخبارا كثيرة بالصحّة في المنتهى مع وجود موسى بن القاسم عن عبد الرحمن ، وقلّدناه نحن في ذلك ، ظنّا بأنّه عرف أنّ عبد الرحمن الثقة هو غير ابن سيّابة ، ويظهر من هذه التردد في ذلك ، لظهور نقله عن ابن سيّابة ، وان نقل عن غيره أيضا مثل ابن أبي نجران الثقة « 1 » انتهى . وفيه ما عرفته .
[ سيف بن عميرة ]
ثمّ قال قدّس رمسه متّصلا بما نقلناه آنفا : ولوجود « عنه عن سيف » ، أي :
موسى بن القاسم عن سيف في الثانية ، وهو مشترك ولعلّه ابن عميرة « 2 » .
أقول : هذا أيضا لا بعد فيه ؛ لأنّ موسى بن القاسم من أصحاب الرضا وابنه الجواد عليهما السلام ، وسيف بن عميرة من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، فهما متقاربان في الطبقة .
فلعلّ العلّامة طاب ثراه كانت له قرينة دلّته على أنّ المراد بالسيف هنا ابن عميرة ، أو ابن سلمان التمّار ، فإنّه أيضا ثقة من أصحاب الصادق عليه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 7 / 122 - 123 .
( 2 ) مجمع الفائدة 7 / 353 .