عيالات من أصيب مع عمّه زيد « 1 » . أي : قتل معه .
وهذا بعد التأمّل يظهر منه أنّه كان من خواصّه وبطانته المعتبرين عنده عليه السلام .
وقد ذكر بعض أصحابنا الماهر في نقد الرجال وتحقيق الحال أنّه إذا كان الرجال رووا عن معتبر « 2 » ، أو يروي عنه معتبر ولا يذكر ذمّه ، فهو معتبر ممدوح .
وعبد الرحمن هذا قد روى عنه جماعة من المعتبرين ، كابن أبي عمير الذي قيل : إنّه لا يروي إلّا عن ثقة . وموسى بن القاسم بن معاوية بن وهب البجلي الثقة ، وغيرهما من المعتبرين .
وروى الكشي باسناده عن علي بن عطيّة أنّه قال : كتب عبد الرحمن بن سيّابة إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قد كنت أحذّرك إسماعيل :
جانيك من يجني عليك وقد * يعدي الصحاح مبارك الحرب
فكتب إليه أبو عبد اللّه عليه السلام : قول اللّه أصدق
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
واللّه ما علمت ولا أمرت ولا رضيت « 3 » .
وهذا أيضا لا يخلو من الدلالة على اعتباره . فلا يبعد أن يفيد مجموع ذلك توثيقه عند العلّامة .
ومن الغريب قوله رحمه اللّه في مواضع من شرحه ، بأنّ عبد الرحمن هذا غير مذكور في الكتب ، فهو مجهول .
منها : ما سبق .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 628 - 629 .
( 2 ) إذا كان الرجل روى عن معتبر - ظ .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 688 - 689 .