ورواية منصور بن حازم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها « 1 » .
ورواية زرارة وابن أذينة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال للحكم بن عتيبة : ما حدّ رمي الجمار ؛ فقال الحكم : عند زوال الشمس ، فقال أبو جعفر عليه السلام : يا حكم أرأيت لو أنّهما كانا اثنين ، فقال أحدهما لصاحبه : احفظ علينا متاعنا حتّى أرجع أكان يفوته الرمي ؟ هو واللّه ما بين طلوع الشمس إلى غروبها « 2 » .
قال في المنتهى : إنّ هذه الثلاثة كلّها صحيحة ، وكذا سمّى الأخبار الكثيرة فيه بالصحّة .
ولي فيها تأمّل ، لوجود موسى بن القاسم عن عبد الرحمن في الأولى والثالثة وفي الأخبار الكثيرة ، وعبد الرحمن مشترك .
قال في التهذيب في مسألة من شكّ في الطواف : روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيّابة ، وهو غير مذكور في الكتابين ، فيحتمل كون ما في هذه الروايات وفي جميع المواضع التي في صدر الحديث موسى بن القاسم عن عبد الرحمن ، كونه ابن سيّابة ، وكأنّ المصنّف قدّس سرّه يعرف أنّه الثقة « 3 » .
أقول : ليس فيه كثير بعد ؛ لأنّه يظهر من بعض الروايات كمال اعتباره عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، وذلك مثل ما في ترجمة عبد اللّه بن الزبير الرسّان عن الكشي بسند حسن كالصحيح عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن سيّابة ، قال : دفع إليّ أبو عبد اللّه عليه السلام ألف دينار وأمرني أن أقسّمها في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 262 ، ح 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 262 ، ح 5 .
( 3 ) مجمع الفائدة 7 / 352 - 353 .