والثاني ساباطيّ فطحيّ له أصل . والاوّل روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام . والثاني لم يرو لا عنهما ولا عن أحد من الأئمّة .
قال النجاشي في كتابه : إسحاق بن عمّار بن حيّان مولى بني تغلب أبو يعقوب الصّيرفي ، شيخ من أصحابنا ثقة ، وهو في بيت كبير من الشيعة ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام ، ذكر ذلك أحمد بن محمّد بن سعيد في رجاله ، له كتاب نوادر يرويه عنه عدّة من أصحابنا ، ثمّ أسنده اليه « 1 » .
وقال الشيخ في الفهرست : إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي ، له أصل ، وكان فطحيّا إلّا أنّه ثقة ، وأصله معتمد عليه ، ثمّ أسنده بإسناده اليه « 2 » .
فقول الأردبيلي رحمه اللّه « في إسحاق قول بأنّه فطحيّ إلّا أنّه ثقة وكتابه معتمد » خلط منه بين اسحاقين ، وبين الأصل والكتاب ، لانّ الفطحيّ الثقة هو الساباطي ، وله أصل معتمد لا كتاب ، وصاحب الكتاب هو الكوفي الصّيرفي الإمامي الثقة ، لا الفطحي الساباطي .
ومن الغريب أنّه رحمه اللّه قال في كتاب الصلاة في بحث الشكّ : وروى إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن الاوّل عليه السلام أنّه قال : إذا شككت فابن على اليقين ، قال قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم .
والطريق اليه صحيح ، وهو ثقة وله أصل معتمد وهو لا بأس به ، وان قيل :
إنّه فطحيّ « 3 » .
ولعلّ هذا الاضطراب منه رحمه اللّه إنّما نشأ من توهّمه اتّحاد الإسحاقين كما في الخلاصة ، فتارة يقول : له كتاب معتمد ، وأخرى يقول : له أصل معتمد .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 71 .
( 2 ) الفهرست ص 15 .
( 3 ) مجمع الفائدة 3 / 178 .