وعلى هذا فلا إشكال فيه ولا بعد في روايته عنه ، ويكون المراد بأبي عبد اللّه في الرواية هو الصادق عليه السلام ، كما هو المعروف في كتب الاخبار إذا أطلق .
وأمّا السند ، فبين موثّق وصحيح ، فبعضهم وثّقه ، وبعضهم صحّحه ، وهو الظاهر ؛ لأنّ رجال هذا السند كلّهم إماميّون موثّقون مصحّحون كما ترى ، فلا وجه لتسميته موثّقا دون صحيح ، كما سمّاه به مولانا عناية اللّه القهبائي .
واعلم أنّ طريق الصدوق في الفقيه إلى حمّاد بن عثمان أيضا صحيح ، لكن حبيب بن مظاهر المذكور في السند السابق كما سبق مجهول ، فلو كان السند في الأصل كذلك يكون مجهولا به ، لا صحيحا كما قال الفاضل الأردبيلي رحمه اللّه ، وهو أعرف بما قال ، واللّه أعلم بحقيقة الرجال .
5 - فائدة [ تحقيق حول إسحاق بن عمار ]
قال الفاضل الأردبيلي في شرح الارشاد ، بعد قول مصنّفه قدّس اللّه سرّهما « وفي الاستمناء بدنة ، وفي الفساد به قولان » : دليل وجوب البدنة هو الاجماع المنقول في المنتهى .
وأمّا فساد الحجّ به والحجّ من قابل كما في الجماع ، ففيه الخلاف ، واستدلّ للموجب بحسنة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له : ما تقول في المحرم عبث بذكره فأمنى ، قال : أرى مثل من أتى أهله وهو محرم بدنة والحجّ من قابل « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 324 ، ح 26 .